السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢١ - ومن خطبة له عليه السلام في تذكير الناس بالموت وتحذيرهم عما يتعقبه من سوء العاقبة والشقاوة وفي حثهم على الاستعداد لما بعده من السعادة
عن مجاهد [قال]: حدثني من سمع [١] علي بن أبي طالب [عليه السلام] يخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: عباد الله الموت ليس منه فوت، ان أقمتم له أخذكم وان فررتم منه أدرككم [٢] الموت معقود بنواصيكم فالنجا النجا والوحا الوحا [٣] وراءكم طالب حثيث [٤] القبر احذروا ضنكه وظلمته وضيقه.
ألا [و] ان القبر حفره من حفر جهنم أو روضة، من رياض الجنة.
ألا وانه يتكلم في كل يوم ثلاث مرات فيقول: أنا بيت الوحشة، أنا بيت الظلمة، أنا بيت الدود.
[١] لعل المراد منه هو الاصبغ بن نباتة، بقرينة ما رواه عنه ابن عساكر في الحديث: (١٢٧٠) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ٢١١ وسنذكره حرفيا، ويحتمل أيضا أن مجاهدا سمع من غيره أذ ما تقدم احتمالي وليس بقطعي.
[٢] قال ابن عساكر: وفي حديث اسماعيل: (وان فررتم أدرككم).
[٣] أي الاسراع الاسراع والبدار البدار إلى المخلص والمنجا.
يقال: النجاك النجاك - مقصورا - والنجاءك النجاءك - ممدودا - وهو من باب الاغراء منصوب بفعل محذوف تقديره: الزم النجاء.
والكاف حرف خطاب.
والوحى - كعصى -: العجلة يقال: الوحى الوحى والوحاك والوحاك أي استعجل استعجل.
[٤] قال ابن عساكر: وقال اسماعيل: (فان وراءكم).
أقول: وهو أظهر.