السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٠ - ومن كلام له عليه السلام في بيان أن الله تعالى أتم نعمته على العالمين ببعث رسول الله وانزال القرآن عليه، حينما كانوا مغرقين في العنأ والشقأ !!!
وقد أعمت عيون أهلها، وأظلمت عليها أيامها، وقد قطعوا أرحامهم وسفكوا دمأهم ودفنوا في التراب الموؤدة بينهم من أولادهم ! ! ! [٦] يختار دونهم طيب العيش ورفاهية خفوض الدنيا [٧] لا يرجون من الله ثوابا، ولا يخافون - والله - منه عقابا، حيهم أعمى نجس ! ! ! وميتهم في النار مبلس [٨] فجأهم بنسخة ما في الصحف
[٦] يقال: (وأد زيد بنته - من باب وعد يعد - وأدا): دفنها في التراب وهي حية، فالابنة وئيد ووئيدة وموؤدة.
[٧] وفي بعض النسخ: (طلب العيش).
وفي أكثر النسخ: (يجتاز) من الاجتياز بمعني المرور.
وفي بعض النسخ (يحتاز) بالحأ المهملة والرأ المعجمة من الحيازة، وفي بعضها بالخأ المعجمة والرأ المهملة أي كان من يختار طيب العيش والرفاهية يجتنبهم ولا يجاورهم.
وقيل: يعني اختاروا وأرادوا بدفن البنات طيب العيش.
والرفاهية - بفتح الرأ -: لين العيش وطيبه.
التنفس.
التخفيف، ازالة الضيق والتعب.
التوسعة.
والخفوض: جمع الخفض.
سعة العيش وسهولته وهناؤه.
[٨] قال المجلسي رحمه الله: وفي بعض النسخ: (نحس) من النحوسة.
والمبلس: الايس من رحمة الله تعالى.