السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٨ - ومن خطبة له عليه السلام المعروفة بالديباج وفيها من فضيلة الايمان بالله وبما جاءت به رسله والحث على المكارم العميلة والمصالح الاجتماعية ما تقر به عيون المؤمنين!!!
ومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم [٣٥] (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان) واتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون) [٢ / المائدة، و ١٠٢ آل عمران].
واعلموا عباد الله أن الامل يذهب العقل، ويكذب الوعد ويحث على الغفلة، ويورث الحسرة، فاكذبوا الامل فانه غرور، وان صاحبه مأزور [٣٦].
فاعملوا في الرغبة والرهبة [٣٧] فان نزلت بكم رهبة فاشكروا واجمعوا معها رغبة، فان الله قد تأذن للمسلمين بالحسنى ولمن شكر بالزيادة [٣٨] فاني لم أر مثل الجنة
[٣٥] اقتباس من الاية (١٥٨) من سورة البقرة، وفي النسخة: (ومن تطوع خيرا فهو خير له، فان الله شاكر عليم).
والظاهر أن جملة: (فهو خير له) من زيادات الناسخين زادوه لانس ذهنم بقوله تعالى - في الاية (١٨٤) من سورة البقرة أيضا -: (فمن تطوع خيرا فهو خير له، وأن تصوموا خير لكم أن كنتم تعلمون).
[٣٦] (غرور) أي يوجب انخداع صاحبه.
(مأزور) أي مأثوم ذو وزر وذنب.
[٣٧] كذا في الاصل، وفي المختار: (٢٧) من نهج البلاغة: (ألا فاعملوا في الرغبة كما ثعملون في الرهبة، الا وأني لم ار كالجنة نام طالبها ولا كالنار نام هاربها).
ومثله في الحديث: (١٢٧١) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ٢١٣ ط ١.
[٣٨] كذا في الاصل، ولعله اشارة إلى الاية: (٧) من سورة ابراهيم: (واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد) أو اشارة إلى الاية: (٢٥) من سورة يونس: ١٠: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة).