السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٤ - ومن خطبة له عليه السلام في بيان عظمة الله تعالى وما له من صفات الجمال والجلال، وما من به على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكمال عنايته به وبشجرته الطيبة
قدرتك ؟ [٤٣] وأي فهم يفهم ما دون ذلك ؟ الا بصائر كشفت عنها الاغطية، وهتكت عنها الحجب العمية، وفرقت أرواحها إلى أطراف أجنحة الارواح [٤٤] فتأملوا أنوار بهائك، ونظروا من مرتقى التربة الى مستوى كبريائك [٤٥] فسماهم أهل الملكت زوارا، ودعاهم أهل الجبروت أغمارا ! ! ! [٤٦].
فسبحانك يامن ليس في البحار قطارت - ولافي متون الارض جنات، ولافي رتاج الرياح حركات، ولافي قلوب العباد خطرات، ولافي الابصار لمحات [٤٧] ولا على متون
[٤٣] وفي بعض النسخ: (أي عين تقوم قصب بها نورك.
[٤٤] كذا في الاصل، فان صح فمعناه: فزعت والتجأت.
ويمكن أن يكون الاصل: (فرقت) أي صعدت وارتفعت.
وعليه فالفأ ليست جزا للكلمة، والواو أيضا من زيادات الكتاب سهوا أو غفلة.
[٤٥] مرتقى التربة: موضع الارتقأ منها.
ومستوى الكبريأ.
مركز آيات العظمة ومجمع تجلي الكبريأ والجلالة.
[٤٦] أهل الملكوت: الملا الاعلى.
وأهل الجبروت هم الذين ركنوا إلى عالم الطبيعة، ولم يرتقوا من أفق الجهل إلى فضأ العلم.
والاغمار: جمع الغمر - بتثليث الاول وسكون الميم -: الجاهل.
غير المجرب للامور.
[٤٧] كأن المراد من (رتاج الرياح) هيجانها أو دوامها واطباقها.
و (لمحات): جمع لمحة: النظرة.