السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٢ - ومن خطبة له عليه السلام في بيان عظمة الله تعالى وما له من صفات الجمال والجلال، وما من به على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكمال عنايته به وبشجرته الطيبة
وشجرها، وقدست حجرها ومدرها ! ! ! وجعلتها مسلكا لوحيك [٣٦] ومنسكا لخلقك ومأمن المأكولات [٣٧] وحجابا للاكلات العاديات تحرم على أنفسها اذعار من أجرت [٣٨].
ثم أذنت للنظر في قبوله وايداعه مالكا، ثم من بعد مالك فهرا، ثم خصصت من ولد فهر غالبا، وجعلت كل من تنقله [إليه] أمينا لحرمك [٣٩] حتى إذا قبله لؤي بن غالب آن له حركة تقديس، فلم تودعه من بعده صلبا الا جللته نورا تأنس به الابصار [٤٠] وتطمئن إليه القلوب.
[٣٦] وفي نسخة: (لوجهك).
[٣٧] المأكولات: ما من شأنها أن يكسر ويؤكل، ويرادبها - هنا - المستضعف من الحيوان سوأ كان ناطقا أم صامتا.
[٣٨] كذا في النسخة، والاذعار: الافزاع والاخافة.
و (من أجرت) أي من جعلته أجيرا لك وضمنت له ايفأ حقه وأن لا يهضم.
وفي نسخة بدلها هكذا: (إذا هاد من أجرت).
والظاهر أن (عاد) مصحف (عاذ) أي إذا عاذ ببيتك من أجرته وأمنته، فعياذه بالبيت حجاب بينه وبين من يريد التوثب عليه وهضمه وأكله.
[٣٩] الطاهر أن المراد به هو حرم مكة المكرمة.
[٤٠] أي تسكن إليه وتألف به فلا ترفع عنه كلما وقعت عليه.
والفعل من باب علم وضرب وشرف.