السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٤ - ومن كلام له عليه السلام في بيان بعض خصائصهم عليهم السلام وأنه يسقي أولياءه من الحوض الكوثر، ويذوذ ويطرد عنه أعداءه، وأن لهم الشفاعة، وأن النجاة في التمسك بهم، والهلاك في العدول عنهم، وأن محبيهم سابحون في رحمة الله ورضوانه، ومبغضيهم مغرقون في عذاب الله وغضبه !!!
لو تعلمون ما لكم في الغناء بين أعدائكم [١١] وصبركم على الاذى لقرت أعينكم، ولو فقدتموني لرأيتم أمورا يتمنى أحدكم الموت مما يرى من الجور والعدوان، والاثرة والاستخفاف - بحق الله - والخوف، فإذا كان كذلك فاعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وعليكم بالصبر والصلاة والتقية [١٢] واعلموا أن الله تبارك وتعالى يبغض من عباده المتلون [١٣] فلا تزولوا عن الحق وولاية أهل الحق، فأنه من استبدل بنا هلك، ومن اتبع أثرنا لحق، ومن سلك غير طريقنا غرق، وان لمحبينا أفواجا من رحمة الله، وان لمبغضينا أفواجا من عذاب الله، طريقنا القصد [١٤] وفي أمرنا الرشد، أهل الجنة ينظرون إلى منازل شيعتنا، كما
[١١] كذا في الاصل، والغناء - بفتح الغين المعجمة ممدودا -: الاكتفاء واليسار.
ويحتمل أن يكون اللفظ مصحفا عن (الغنى) بكسر الغين مقصورا، بمعنى الاقامة والمكث.
[١٢] التقية: امتثال أوامر الله واتيان المأمور به في ستار عن أعداء الله أو الجهال بالحقائق.
[١٣] المتلون: الذي لا يتقيد بشئ ويسمع عن كل ناعق، ويميل مع كل ريح ويتبع كل شيطان مارد تصدر وساد، ويعبر عن المتلون بابن الوقت أيضا.
[١٤] أي لاافراط فيه ولا تفريط، بل هو وسط حقيقي وفي حاق الاستقامة والعدالة.