السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٤ - ومن كلام له عليه السلام وقد شيع يوما جنازة فسمع رجلا يضحك!!!
- ٨٨ -
ومن كلام له عليه السلام وقد شيع يوما جنازة فسمع رجلا يضحك!!!
فقال عليه السلام: كأن الموت فيها على غيرنا كتب ؟ ! ! وكأن الحق فيها على غيرنا وجب [١] وكأن الذي نشيع من الاموات سفر عما قليل الينا راجعون ؟ ! [٢] ننزلهم أجداثهم [٣] ونأكل تراثهم كأنا مخلدون بعدهم!!! قد نسينا كل واعظة، وأمنا كل جائحة [٤].
أيها الناس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس [٥]
[١] الضمير في كلمة: (فيها) في الموردين راجع إلى الدنيا.
[٢] هذا هو الظاهر الموفق لرواية ابن عساكر، وفي النسخة: (نسمع).
والسفر - كفلس -: المسافرون.
وهو جمع السافر - كصحب وصاحب - ويستوي فيه المفرد والجمع.
والمذكر والمؤنث، يقال: رجل سفر: مسافر.
وقوم سفر: مسافرون.
وناقة سفر: مسافرة.
[٣] الاجداث القبور، والتراث: ما يتركه الميت وهو الميراث.
وفي رواية ابن عساكر: (نبؤهم احداثهم).
[٤] هذا هو الظاهر الموافق لرواية ابن عساكر، وفي النسخة: (ورمينا بكل جائحة).
والجائحة: الافة المهلكة للاصل والفرع.
[٥] هذه الفقرة - مع فقرات من آخر هذا الكلام - مذكورة في آخر المختار: (١٧٥) من نهج البلاغة.