السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٢ - ومن خطبة له عليه السلام في تحميد الله تعالى وتزهيد الناس عن التعلق بالدنيا
- ٥١ -
ومن خطبة له عليه السلام في تحميد الله تعالى وتزهيد الناس عن التعلق بالدنيا
ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني تغمده الله برحمته، عن علي بن الحسين المؤدب وغيره، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن اسماعيل بن مهران، عن عبد الله بن أبي الحارث الهمداني، عن جابر، عن أبي جعفر [الامام محمد الباقر] عليه السلام، قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام فقال: الحمد لله الخافض الرافع، الضار النافع [١] الجواد الواسع، الجليل ثناؤه، الصادقة أسماؤه، المحيط بالغيوب، وما يخطر على القلوب [٢] الذي جعل الموت بين خلقه عدلا [٣] وأنعم بالحياة عليهم فضلا
[١] الخافض للمتكبرين والعالين، والرافع للمتواضعين والمستضعفين، والضار للملحدين والمتمردين بأنواع النكال والنقمة، والنافع للمؤمنين والمناقدين بأنواع ما يتنعمون به وتشتهي أنفسهم.
[٢] هذا وأمثاله من ضروريات الشرع، وأقوال أمير المؤمنين عليه السلام بانفراده متواترة على ذلك، وبه يعرف ضلالة من أنكر علمه تعالى بالجزئيات، أو قبل وجود الممكنات.
[٣] لعل عدلية الموت بلحاظ أن به يصل إلى كل ذي حق حقه.