السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٦ - ومن خطبة له عليه السلام في وجوب الرضا بقضاء الله تعالى والاجتناب عن سوء الظن بالله، والحسد للمؤمنين وأن المؤمن الراضي الخالي من الدناءة دائما لا يخلو من احدى الموهبتين اما الكرامة في الدنيا، واما السعادة في الاخرة!!!
فتنة، فان المرء السملم ما لم يأت دناءة [٣] - يخشع لها وتذله إذا ذكرت، وتغرى بها [٤] لئام الناس - كالياسر الفالج الذي ينتظر أول فوزه من قداحه يوجب له المغنم، ويدفع عنه المغرم [٥] [و] كذلك المرء [المسلم] البرئ من الخيانة والكذب، يترقب كل يوم وليلة [٦] احدى الحسنيين: اما داعي الله، فما عند الله خير له، واما فتحا من الله [٧] فإذا هو ذو أهل ومال ومعه حسبه
[٣] هذا هو الظاهر الذي يدل عليه الضمائر الثلاثة الراجعة إليها، ويدل عليه أيضا ما رواه في الكافي والغارات والنهج وتفسير القمي وتاريخ دمشق، وظاهر قرب الاسناد، وتاج العروس والنهاية، وفي النسخة: (ما لم يأت دنياه) والظاهر أنها من تصحيف الناسخين.
[٤] كذا في كتاب الغارات وتفسير القمي، والكافي، واحدى روايتي ابن عساكر، وفي النسخة المطبوعة من تاريخ اليعقوبي والطويق الثاني من روايتي ابن عساكر: (وتغرى به).
[٥] كذا في الاصل باضافة لفظة: (فوز) إلى هاء الضمير، وفي جل المصادر: (فوزة) بالتاء المثناة الفوقانية.
وقوله: (كالياسر الفالج) خبر (فان) والياسر: المقامر أي الذي يلعب بالمسير - وهو القمار - يقال: (يسر زيد - من باب ضرب - يسرا): لعب بالمسير.
والفالج: الغالب.
والقداح: جمع القدح - كحبر -: سهم المسير، كانوا ينحرون الجزور ويقسمونها عشرة أقسام أو ثمانية وعشرين قسما ثم يضربون بالقدح وفيها الرابح والغفل، فمن خرج له قدح رابح فاز وأخذ نصيبه من الجزور، ومن خرج له الغفل غرم ثمنها.
والمغنم: اصابة المال واستفادته.
والمغرم الخسارة.
[٦] وفي النهج: (وكذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة ينتظر من الله احدى...).
[٧] وفي النهج: (واما رزق الله فإذا هو ذو أهل ومال ومعه دينه...).