السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧٠ - ومن كلام له عليه السلام في نعت الاسلام ونسبته
- ١٠٠ -
ومن كلام له عليه السلام في نعت الاسلام ونسبته
ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا رفعه [١] قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لانسبن الاسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي [٢] ولا
[١] والحديث رواه الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين رحمة الله تعالى عليه من غير رفع.
[٢] هذا هو الظاهر الموافق لرواية الصدوق ونهج البلاغة، وفي النسخة (لا ينسبه).
وفي نزهة الناظر: (لانسبن الاسلام صفة لم ينسبها أحد قبلي [كذا].
وفي النهج: (لانسبن الاسلام نسبة لم ينسبها أحد قبلي، الاسلام هو التسليم...).
يقال: (نسب زيد فلانا - من باب ضرب ونصر - نسبا ونسبة): وصفه وذكر نسبه.
وقال العلامة الطباطبائي: المراد بالنسبة التعريف كما سميت سورة التوحيد في الاخبار بنسبة الرب، والذي عرف به [أمير المؤمنين] تعريف باللازم في غير الاول أعني قوله: (الاسلام هو التسليم): فانه تعريف لفظي عرف فيه اللفظ بلفظ آخر أوضح منه.
ويمكن أن يراد بالاسلام المعنى الاصطلاحي له وهو هذا الدين الذي أتى به محمد [رسول الله] صلى الله عليه وآله وسلم اشارة إلى قوله: (أن الدين عند الله الاسلام) [٩ / آل عمران: ٣] و [يراد] بالتسليم الخضوع والانقياد ذاتا وفعلا فيعود الجميع إلى التعريف باللازم، والمعنى ان هذا الدين المسمى بالاسلام يستتبع خضوع الانسان لله سبحانه ذاتا وفعلا ووضعه نفسه وأعماله تحت أمره وارادته وهو التسليم، والتسليم لله يستتبع أو يلزم اليقين بالله وارتفاع الريب فيه، واليقين يستتبع التصديق واظهار صدق الدين، والتصديق يستتبع الاقرار وهو الاذعان بقراره وكونه ثابتا لا يتزلزل في مقره ولا يزول عن مكانه، واقراره يستتبع أداء وأداؤه يستتبع العمل.