السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٤ - ومن خطبة له عليه السلام في يوم الجمعة
وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له، الذي كان في أوليته متقادما، وفي ديموميته متسيطرا، خضع الخلائق لوحدانيته وربوبيته وقديم أزليته، ودانوا لدوام أبديته [١].
وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وآله عبده ورسوله وخيرته من خلقه، اختاره بعلمه واصطفاه لوحيه، وائتمنه على سره، وارتضاه لخلقه، وانتدبه لعظيم أمره [٢] وأمضاء معالم دينه [٣] ومناهج سبيله ومفتاح وحيه، و [جعله] سببا لباب رحمته [٤].
ابتعثه على حين فترة من الرسل، وهدأة من العلم [٥] واختلاف من الملل، وضلال عن الحق وجهالة بالرب وكفر بالبعث والوعد.
[١] أي أقروا وأذعنوا بدوام أبديته، أو خضعوا وذلوا له لكونه دائم الابدية.
[٢] يقال: (ندب زيد فلانا للامر أو إلى الامر - من باب نصر - ندبا): دعاه ورشحه للقيام به وحثه عليه.
وانتدبه لامر: دعاه فانتدب هو أي فأجاب.
[٣] هذا هو الظاهر من السياق، أي انتدبه لانفاذ معالم دينه... وهذا مثل قوله في أول المختار (٨١) من نهج البلاغة: (أرسله لانفاذ أمره وانهأ عذره وتقديم نذره).
وفي الاصل: (ولضياء معالم دينه).
[٤] أي وارتضاه سببا لباب رحمته.
وما بين المعقوفين زيادة توضيحية منا، واحتمال سقوطه من الاصل قوي جدا.
[٥] فترة من الرسل: انقطاع من بعثهم.
وهدأة من العلم: سكون وموتة منه.