السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٢ - ومن خطبة له عليه السلام في الاستسقاء
شجرها وتستحق بعد اليأس شكرا، منة من مننك مجللة [٥٠] ونعمة من نعمك مفضلة، على بريتك المؤملة [٥١] وبلادك المغربة، وبهائمك المعملة، ووحشك المهملة [٥٢].
اللهم منك ارتجاؤنا واليك مآبنا، فلا تحبسه لتبطنك سرائرنا [٥٣] ولا تواخذنا بما فعل السفهاء منا، فانك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا وتنشر رحمتك، وأنت الولي الحميد.
[٥٠] الدهمة: السواد، ويدهام: يشتد سواده أي خضرته لاشباعه من الري.
ومجللة - بكسر اللام -: عامة.
ويقال للسحاب الذي يعم الارض بالمطر المجلل.
[٥١] كذا في مسودتي التي كتبتها بيدي.
و (المفضلة) من الافضال أو التفضيل، بالفتح والكسر.
والمؤملة: الذين تعلقت آمالهم بذيل عناية الله، ومدوا أعينهم إلى أبواب رحمة الله ولطفه وكرمه.
وفي المختار: (١١٣) من نهج البلاغة: (على بريتك المرملة).
والمرملة على صيغة الفاعل -: الفقيرة اللاصقة بالرمل.
[٥٢] (المغربة): المبعدة عن الزاد، يقال: دراهم غاربة أي بعيدة.
وربما يقرأ بالغين والراء والنون أي اليابسة.
وبالعين المهملة والراي والباء أي البعيدة عن المرعى.
هكذا أفاده المجلسي الاول قدس سره، وقال ولده وفرعه الزاكي المجلسي الثاني رفع الله مقامه: في أكثر نسخ التهذيب والفقيه وبعض نسخ المتهجد: (المعرنة:) بالعين والراء المهملتين والنون - بفتح الراء أو كسرها - بمعنى البعيدة، يقال دراهم عارنة: بعيدة.
وفي بعض النسخ بالعين المهملة والراي والباء الموحدة فهو أيضا يحتمل الفتح والكسر والمعنى قريب مما مر، وفي القاموس: أعزب: بعد وأبعد.
والعازب: الكلاء البعيد.
وفي بعضها بالغين المعجمة والراء المهملة من الغروب بمعنى البعد والغيبة والمعان متقاربة.
والمعملة اسم مفعول من الاعمال لان الناس يستعملونها في أعمالهم ويقابله المهملة [أي] التي أهملوها وتركوها وحشية في البراري ولاراعي لها ولامن يكفلها.
[٥٣] يقال: رجيته وترجيته وارتجيته: رجوته.
والمآب: المرجع.
(لتبطنك سرائرنا) أي لعلمك ببواطننا وما نسره ونضمره فيها.