السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٥ - ومن كلام له عليه السلام في تأكد وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
من السماء إلى الارض - كقطر المطر إلى كل نفس بما قدر الله لهامن زيادة أو نقصان ! ! ! في نفس أو أهل أو مال، فإذا كان لاحدكم نقصان في ذلك ورآى لاخيه عفوة [٢] فلا تكون له فتنة، فان المرء المسلم ما لم يغش دناءة - يخشع لها إذا ذكرت ويغرى بها لئام الناس - كان كالياسر الفالج [٣] ينتظر أول فوزة من قداحه يوجب له بها المغنم، ويذهب عنه بها المغرم [٤] فكذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة ينتظر [من الله] احدى الحسنيين: اما داعي الله فما عند الله خير له، واما رزق من الله واسع فإذا هو ذو أهل ومال ومعه [دينه] وحسبه [٥] المال
[٢] هذا هو الظاهر، وفي النسخة: (يواري لاخيه عفوه).
والعفو - كفلس - والعفوة - كحبرة وابرة -: الخيار من الشئ وصفوته.
[٣] ومثله في الكلمتين - في روايتي ابن عساكر، وقرب الاسناد وتفسير القمي، وتاريخ اليعقوبي والمختار: (٨) من باب غريب كلامه عليه السلام من الباب الثالث من نهج البلاغة.
والياسر المقامر.
والفالج: الغالب.
[٤] هذا هو الصواب، وفي النسخة في المواردين ذكر (المغنم).
[٥] ومثله في النهج والكافي، وتقسير القمي، وقرب الاسناد وتاريخ اليعقوبي والحديث الثاني من روايتي ابن عساكر، وسقط من البحار لفظ: (دينه) ولذا وضعناه مابين المعقوفين، ولم يكن عندي حين تحقيق هذا المورد كتاب الغارات.