السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠٢ - ومن كلام له عليه السلام في نعت الايمان
من دينه من اتبع غير سبيل المؤمنين [١٣].
والشك على أربع شعب: على المرية والهول والتردد والاستسلام.
فبأي آلا ربك يتمارى المتمارون [١٤] ومن هاله مابين يديه نكص على عقبيه [١٥] ومن تردد في دينه سبقه الاولون، وأدركه الاخرون، ووطئته سنابك الشياطين [١٦] ومن استسلم لهلكة الدنيا والاخرة، هلك فيهما، ومن نجا من ذلك فبفضل اليقين.
والشبهة على أربع شعب: على اعجاب بالزينة، وتسويل النفس.
وتأول العوج ولبس الحق بالباطل.
وذلك ان الزينة تصدف عن البينة [١٧] وتسويل النفس
[١٣] وفي رواية الكليني: (ومن شاق أعورت [أوعرت (خ)] عليه طرقه، واعترض عليه أمره فضاق عليه مخرجه إذ لم يتبع سبيل المؤمنين).
وفي المختار: (١٦٣) المتقدم في القسم الاول من هذا الباب في ج ٢ ص ٢٥: (وحري أن يرجع من دينه ويتبع غير سبيل المؤمنين).
وهو الظاهر.
[١٤] التماري: التردد والارتياب.
[١٥] هاله: أفزعه وجعله في هول ووجل.
ونكص: رجع.
[١٦] أي سنابك خيول الشياطين.
وهي جمع سنبك - كقنفذ -: طرف الحافر.
[١٧] تصدف: تصرف.
والبينة: الحجة.
وتقحم: تدفع وتلقي بدفع وقوة حتى يدخله فيها.