السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٤ - ومن خطبة له عليه السلام في مدح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصلاة عليه
الناس بعد خوض الفتن والاثام، والخطب في عشو [أ] الضلام [١١].
وأنارت نيرات الاحكام ارتفاع الاعلام [١٢] فهو أمينك المأمون، وخازن علمك المخزون، وشهيدك يوم الدين، وحجتك على العالمين، وبعيثك بالحق [١٣] ورسولك إلى الخلق.
اللهم فافسح له مفسحا في ظلك [١٤]، واجزاه بمضاعفات الخير من فضلك [١٥].
اللهم اجمع بيننا وبينه في برد العيش، وقرار النعمة،
[١١] (والحبط في عشو الظلام): السير في الظلمات على غير جادة بضعف بصر وعلى غير بصيرة.
وفي نهج البلاغة: (وهديت به القلوب بعد خوضات الفتن، وأقام موضحات الاعلام، ونيرات الاحكام).
[١٢] كذا في الاصل، فان صح ولم يكن مصحفا فمعناه: أي وهدي به الناس بعد ما أنارت نيرات أحكام الله الدنيا، وتمركزت وارتفع ضوؤها كارتفاع الجبال الراسية المرتفعة إلى أعنان السماء.
[١٣] شهيد - ها هنا - بمعنى شاهد.
وبعيث بمعنى مبعوث، ومجي فعيل بمعنى فاعل تازة وبمعنى مفعول أخرى أمر شائع فيى العربية.
[١٤] أي فأوسع له مكانه في دار كرامتك ومنزلتك في جنب منزلة خيرتك سعة تسعها عنايتك به وألطافك عليه.
والظل - هنا - كناية عن اللطف والمرحمة والاحسان والتكرمة.
[١٥] وبعده في نهج البلاغة هكذا: (اللهم أعل على بنأ البانين بنأه، وأكرم لديك منزلته وأتمم له نوره وأجزه من ابتعائك له مقبول الشهادة، ومرضي المقالة، ذا منطق عدل وخطة فصل.