السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤١ - ومن كلام له عليه السلام في الحث على السؤال عنه، ثم إخباره عن ظهور الدجال وما يقع قبله من العلامات
فقام إليه الاصبغ بن نباتة فقال: يا أمير المؤمنين: وما الدجال ؟ فقال له: يا إصبغ ألا إن الدجال صيفي بن عائد [١٤] الشقي من صدقة، والسعيد من كذبه، يقتل على عقبة بالشام يقال لها: عقبة فيق في الساعة الثالثة من النهار على يدي المسيح عيسى بن مريم عليه السلام [١٥].
ألا ومن بعد ذلك الطامة الكبرى: طلوع الشمس من المغرب تطلع مكورة [١٦] " فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا " [١٧] فيؤمئذ لا توبة تقبل، ولا عمل يصعد، ولا رزق ينزل ! ! !
[١٤] وفي رواية الشيخ الصدوق رضوان الله عليه: " صائد بن الصيد ".
[١٥] - كذا في الاصل، وفي رواية الشيخ الصدوق رفع الله مقامه: " يقتله الله عزوجل بالشام على عقبة أفيق، لثلاث ساعات من يوم الجمعة على يدي من يصلي المسيح عيسى بن مريم عليه السلام خلفه... ".
[١٦] الطامة: تفاقهم الامر، الداهية العظيمة، القيامة، " مكورة " مجموع الضوء، وملفوف الضياء.
أو مضمحل الضوء متعدم الضوء منعدم النور.
أو لفت هي بعينها فرفعت.
والمعنى الاول هاهنا ألصق (١٧) ما بين القوسين اقتباس من الاية: (١٥٨) من سورة الانعام: ٦، وإليك صدر الاية الكريمة: " هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة، أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك، يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها...