السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٦ - ومن خطبة له عليه السلام المعروفة بالديباج وفيها من فضيلة الايمان بالله وبما جاءت به رسله والحث على المكارم العميلة والمصالح الاجتماعية ما تقر به عيون المؤمنين!!!
مصائد الشيطان [٢٧] ومجالسة السلطان يهيج النيران.
عباد الله اصدقوا فان الله مع الصادقين، وجانبوا الكذب فانه مجانب للايمان، وان الصادق على شرف منجاة وكرامة، والكاذب على شفامهواة وهلكة [٢٨] وقولوا الحق تعروفا به، واعملوا به تكونوا من أهله، وأدوا الامانة إلى من أئتمنكم عليها، وصلوا أرحام من قطعكم، وعودوا بالفضل على من حرمكم، وإذا عاقدتم فاوفوا، وإذا حكمتم فاعدلوا، وإذا ظلمتم فاصبروا، وإذا أسئ اليكم فاعفوا واصفحوا كما تحبون أن يعفى عنكم، ولا تفاخروا بالاباء (ولا تنابزوا بالالقاب [٢٩] بئس
[٢٧] يقال: (رمق زيد عمرا - من باب نصر - رمقا): لحظه لحظا خفيفا.
أطال النظر إليه.
و (خطف الشئ - من باب علم - خطفا): استلبه بسرعة.
و (لمح زيد الشئ والى الشئ - من باب منع - لمحا): أبصره بنظر خفيف أو اختلس النظر إليه.
ولمح الشئ بالبصر: صوب بصره إليه.
والمصائد: جمع المصيد - كمنبر ومنبرة ومحبرة ومعيشة -: ما يصاد به.
[٢٨] على شرف منجاة: على علو نجاة ورفعهته.
و (شفا مهوات) أي على طرف مهلكة وحافة مسقط.
وشفا - بفتح الشين -: حد الشئ وطرفه -.
مهوات ومهوى: مابين الجبلين أو الجدارين ونحوهما من المواضع العميقة.
[٢٩] ما بين القوسين هنا - وما يأتي بعيد - مقتبس من الاية: (١٠) وما بعدها من سورة الحجرات: ٤٩.
ومعنى قوله: (ولا تنابزوا بالالقاب) أي لا يلقب بعضكم بعضا بالالقاب القبيحة تعييرا وحطا للمقام والمنزلة.