السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٤ - ومن خطبة له عليه السلام في بيان ما لله تعالى من صفات الربوبية، ونعوت الجلال والجمال، والكبرياء والعظمة
وسبحان الذي ليس له أول مبتداء، ولاغاية منتهى ولا آخر يفنى.
فسبحانه [هو] كما وصف نفسه، والواصفون لا يبلغون نعته.
حد الاشياء [كلها] عند خلقه اياها ابانة له من شبهها، وابانة لها من شبهه [١٣] لم يحلل فيها فيقال هو فيها كائن [١٤] ولم يبن منها فيقال: هو عنها بائن [١٥] ولم ينأ منها فيقال له أين [١٦] ولكنه أحاط بها علمه، وأتقنها صنعه، وذللها أمره وأحصاها حفظه
[١٣] عند خلقه اياها: عند انشائه وايجاده اياها.
والجملة الاولى من هذه الفقرة، ذكرها في المختار: (١٦١) من نهج البلاغة.
[١٤] هذا هو الظاهر الموافق لما في الكافي والمختار: (٦٥) من نهج البلاغة، وفي الاصل: (فلم يحلل).
[١٥] يقال: (بان الملك عن ملكه - من باب باع - بينا وبيونا وبينونة): فارقه وانقطع منه فهو بائن عنه أي منقطع مفارق.
وفي الكافي: (لم يحلل فيها فيقال: هو فيها كائن، ولم ينا عنها فيقال: هو منها بائن، ولم يخل منها فيقال له: أين...).
[١٦] لم ينأ منها: لم يبعد منها، يقال: (نأى زيد وطنه وعن وطنه - من باب منع - نأيا).
: بعد عنه، فهو ناء.