السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٠ - ومن كلام له عليه السلام في صفة المومنين وتقريض المتقين
ومن علامة أحدهم أنك ترى له قوة في دين، وورعا في يقين، وحزما في علم، وعزما في حكم [٩] وقصدا في غناء، وخشوعا في عبادة، وتحملا في فاقة [١٠] وصبرا في شدة، وطلبا للحلال، وتحرجا عن الطمع، يعمل الاعمال الصالحة على وجل ! ! ! ويجتهد في اصلاح ذات البين، يمسي وهمته الشكر، ويصبح وشغله الفكر [١١] الخير منه مأمول، والشر منه مأمون، يعفو عمن ظلمه، ويعطي من حرمه، ويصل من قطعه ! ! ! في الزلازل صبور، وفي المكاره وقور، وفي الرخاء شكور، لا ينابز بالالقاب، ولا يعرف بألعاب [١٢] ولا يؤذي الجار، ولا يشمت
[٩] كذا في الاصل.
[١٠] ومثله في رواية سليم بن قيس، وفي كنز الفوائد: (وتجملا في فاقه) ولعله أظهر.
[١١] هذا هو الظاهر الموافق لغير واحد من المصادر، وفي الاصل: (يمشي وهمته).
[١٢] لعل هذا هو الصواب، وهو جمع اللعب أي ان المؤمنين لا يلعبون في أمورهم حتى يعرفون به.
أو الصواب: (ولا يعرف بالعاب) والعاب: العيب.
وفي الاصل: (ولا يعرف العاب).
وهذه الفقرة لم أتذكر وجودها في غير تذكرة الخواص.
والمنابزة بالالقاب في الفقرة السالفة: الرمي بها ونسبة الاشخاص إليها، والمراد منها الالقاب الدالة على الذم والقدح والدناءة التي تأنف النفوس من التلقب بها، ومنه قوله تعالى في سورة الحجرات (ولا تنابزوا بالالقاب).