السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٥ - ومن كلام له عليه السلام في بيان بعض خصائصهم عليهم السلام وأنه يسقي أولياءه من الحوض الكوثر، ويذوذ ويطرد عنه أعداءه، وأن لهم الشفاعة، وأن النجاة في التمسك بهم، والهلاك في العدول عنهم، وأن محبيهم سابحون في رحمة الله ورضوانه، ومبغضيهم مغرقون في عذاب الله وغضبه !!!
يرى الكوكب الدري في السماء [كذا] لا يضل من اتبعنا، ولا يهتدي من أنكرنا، ولا ينجو من أعان علينا [عدونا] ولايعان من أسلمنا، فلا تخلفوا عنا لطمع دنيا وحطام [١٥] زائل عنكم [وأنتم] تزولون عنه، فانه من آثر الدنيا علينا عظمت حسرته، قال الله تعالى [١٦]: (يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله [٥٦ - الزمر].
سراج المؤمن معرفة حقنا، وأشد العمى من عمي عن فضلنا، وناصبنا العداوة بلا ذنب الا أن دعوناه إلى الحق، ودعاه غيرنا إلى الفتنة فأثرها علينا ! ! ! لنا راية من استظل بها كنته [١٧] ومن سبق إليها فاز، ومن تخلف عنها هلك، ومن تمسك بها نجا، أنتم عمار الارض [الذين] استخلفكم فيها، لينظر كيف تعملون، فراقبوا الله فيما يرى منكم، وعليكم بالمحجة العظمى فاسلكوها، لا ستبدل بكم غيركم
[١٥] هذا هو الظاهر، وفي الاصل: (بحطام).
[١٦] أي كما قال الله تعالى حاكيا عن لسان من آثر الدنيا على الدين... (١٧) أي وقته وحفظته من الهلاك.