السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١١ - ومن خطبة له عليه السلام في وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وان الامم الهالكة انما هلكت لتوغلهم في المعاصي ولم ينههم الربانيون عن ذلك، وفي أن المؤمن الراضي بقضاء الله لا يخلو من احدى الحسنيين
ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان أجلا ولا يقطعان رزقا، فان الامر ينزل من السماء إلى الارض كقطر المطر إلى كل نفس بما قدر الله لها من زيادة ونقصان، فان أصابت أحدكم مصيبة في أهل ومال ونفس ورأى عند أخيه عفوة [٤] فلا يكونن عليه فتنة [فان المرء المسلم ما لم يغش دناءة تظهر - ويخشع لها إذا ذكرت، ويغرى بها لئام الناس - كان كالياسر الفالج الذي ينتظر احدى فوزة من قداحه توجب له المغنم، ويدفع عنه بها المغرم، كذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة] [٥] ينتظر احدى الحسنيين اما داع إلى الله فما عند الله خير له [٦] واما رزق من الله فإذا هو ذو أهل ومال وبنين، فحرث الدنيا [المال والبنون]
[٤] هذا هو الصواب، وفي النسخة: (عقوبة).
والعفوة - بكسر العين وفتحها -: خيار الشئ وصفوته.
[٥] مابين المعقوفين كان ساقطا من النسخة، وأثبتناه على وفق تفسير علي بن ابراهيم لحكم المجلسي رحمه الله بالمماثلة بينهما.
[٦] وفي تفسير القمي: (اما داعيا من الله فما عند الله خير له، واما رزقا من الله فهو ذو أهل ومال، ومعه دينه وحسبه، المال والبنون حرث الدنيا، والعمل الصالح حرث الاخرة، وقد يجمعهما الله لاقوام).