السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٤ - ومن كلام له عليه السلام في تحميد الله تعالى ثم الشهادة على وحدانيته ورسالة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم التوصية بالتقوى وقطع العلائق عن الدنيا
وسناد مائل، تضني مستطرفها وتردي مستزيدها وتحفل مصرعها [١١] وتصرم حبالها.
فاتعظوا عباد الله بالعبر، واعتبروا بالاثر، وازدجروا بالنذر [وكأن قد علقتكم] مخالب المنية، وضمنتم بين التراب، ودهمتكم الساعة [١٢] بنفخة الصور، وبعثرة القبور، وسياقة المحشر إلى الحساب باحاطة [قدرة] الجبار، وكل نفس معها سائق وشهيد [سائق] يسوقها [إلى] المحشر، وشهيد يشهد عليها بعملها [١٣] وأشرقت الارض بنور ربها، ووضع الكتاب وجي بالنبيين والشهداء
[١١] تضني: تثقل.
و (مستطرفها): مستفيدها.
و (تردي): تهلك.
و (تحفل): تزين لاهلها مصارعهم ومهالكهم.
و (تصرم حبالها).
تقطع علاقات المتعلقين بها والمنقطعين إليها.
ثم ان رسم الخط من الاصل في قوله: (تضعي) وما بعدها غامض لاسيما في قوله: (تحفل) فانه يساعد على أن يقرأ (تختل).
ولا يبعد أن يكون الصواب: (وتقتل مصارعها) أي من صارع معها تقتله ولا تكتفي بضربه واسقاطه على الارض كما هو شأن المتصارعين.
[١٢] هذا هو الظاهر، ودهمتكم - من باب علم ومنع: غشيتكم.
ثم ان رسم الخط في قوله: (مخالب المنية.
وضمنتم) لم يكن واضحا، وكان في الاصل هكذا (بل طالب المنية وضمتم بين التراب ودهمتم الساعة).
وما وضعناه في المتن بين المعقوفين مأخوذ من المختار: (٨١) من نهج البلاغة وتذكرة الخواص.
[١٣] هذا هو الظاهر من السياق، وفي الاصل: (وشاهد يشهد عليها بعملها)