السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٩ - ومن كلام له عليه السلام في نعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحسب الخلقة البشرية الناسوتية
بأجمعه كله، ليس بالقصير المتردد [٩] ولا بالطويل المتمغط [١٠] وكان في وجهه تداوير [١١] إذا كان في الناس غمرهم [١٢] كأنما عرقه في وجهه اللؤلؤ.
عرقة أطيب من ريح المسك ! ! ! ليس بالعاجز ولا باللئيم، أكرم الناس عشرة وألينهم عريكة [١٣] وأجودهم كفا من خالطه بمعرفة أحبه، ومن رآه بديهة هابه [١٤] عزه بين عينيه [١٥] يقول ناعته لم أر قبله ولا بعده
[٩] أي المتناهي في القصر كأنه تردد بعض خلقه في بعض وتداخلت أجزاؤه.
[١٠] قال ابن الاثير في النهاية: في صفته صلى الله عليه وآله وسلم: (لم يكن بالطويل الممغط) هو بتشديد الميم الثانية: المتناهي في الطول.
وامغط النهار: امتد.
ومغطت الحبل - وغيره -: مددته.
وأصله: (منمغت) والنون للمطاوعة فقلبت ميما وأدغمت في الميم.
ويقال بالعين المهملة بمعناه.
[١١] التداوير: (١٢) قال ابن الاثير في النهاية: أي كان فوق كل من كان معه.
[١٣] العشرة - بالكسر فسكون -: المخالطة والمصاحبة.
والعريكة: الطبيعة.
[١٤] أي من رآه مفاجأة وبغته قبل الاختلاط به هابه لوقاره وسكونه وإذا جالسه وخالطه بأن له حسن خلقه.
[١٥] أي يظهر العز في وجهه أولا قبل أن يعرف.
قال المجلسي العظيم: [هذا] تأكيد للسابق ويفسره اللاحق.
ثم قال: [قوله]: (يقول باغته): بالباء الموحدة والغين المعجمة أي من رآه بغته.
وفي بعض النسخ: (غرة) بالغين المعجمة والراء المهملة ولعله من الغر - بالفتح - بمعنى حد السيف فيرجع إلى الاول.
أو هو بالضم بمعنى الغرة وهي البياض في الجبهة.
وفي بعض النسخ: (ناعته) بالنون والعين المهملة ولا يخفي توجيهه.