السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣١ - ومن كلام له عليه السلام في الحث على قطع العلائق عن الدنيا والتأسي بسفراء الله في ميدان العلم والعمل
منها إلى سرور أشخصته عنها إلى مكروه [٤] وكلما اغتبط منها باقبال تغصه عنها ادبار، وكلما ثنت عليه رجلا طوت عنه كشحا ! ! ! فالسار فيها غار [٥] والنافع فيها ضار.
وصل رخاؤها بالبلاء، وجعل بقاؤها إلى الفناء ! ! ! فرحها مشوب بالحزن ! ! ! وآخر همومها إلى الوهن [كذا] فانظروا إليها بعين الزاهد المفارق، ولا تنظروا إليها بعين الصاحب الوامق [٦].
[و] اعلم - يا هذا - أنها تشخص الوادع الساكن، وتفجع المغتبط الامن [٧]، لا يرجع منها ما تولى فأدبر،
[٤] وفي المختار: (٦٨) من باب الكتب من نهج البلاغة، والمختار: (٢) من باب الكتب من كتابنا هذا: (فان صاحبها كلما أطمأن فيها إلى سرور أشخصته عنه إلى محذور).
وأشخصته: أذهبته.
[٥] اغتبط - على بناء المعلوم والمجهول -: فرح وسر.
و (تغصه): تحزنه وتوقعه في الغصة.
و (ثنت) - من باب رمى -: عطفت.
و (طوت عنه كشحا): أعرضت عنه بودها.
والسار: المسرور.
والغار: المغرور.
[٦] الوامق: المحب.
يقال: (ومقه يمقه مقة وومقا - كعدة ووعدا -: أحبه.
و (وامقه وماقا وموامقة): أحب كلاهما الاخر (توامق الرجلان): تحابا.
و (تومقه) تودده.
[٧] تشخص: تزعج وتقلق.
والوادع: المطمئن.
يقال: (ودع - من باب شرف - وداعة الرجل) سكن واطمئن، فهو وديع ووادع.
والمصدر كسحابة.
و (تفجع) - من باب منع وفعل وأفعل -: توجع.
وتوقع في الالم والمقاسات.