السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٠ - ومن خطبة له عليه السلام في بيان عظمة الله تعالى وما له من صفات الجمال والجلال، وما من به على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكمال عنايته به وبشجرته الطيبة
ثم أذنت في انتقال نور محمد - [صلى الله عليه وآله وسلم] من القابلين له (متوشلخ) و (لمك) المفيضين به [٢٨] - إلى نوح، فأي آلائك يا رب لم توله، وأي خواص كرامتك لم تعطه.
ثم أذنت في ايداعه (ساما) دون (حام) و (يافث) فضربت لهما بسهم الذلة، وجعلت ما أخرجت بينهما لنسل (سام) خولا [٢٩].
ثم تتابع عليه القابلون - من حامل إلى حامل ومستودع إلى مستودع من عترته [٣٠] في فترات الدهور، حتى قبله (تارخ) أطهر الاجسام وأشرف الاجرام، ونقلته منه إلى ابراهيم [٣١] فأسعدت بذلك جده وأعظمت به مجده وقدسته في الاصفيأ، وسميته دون رسلك خليلا.
[٢٨] وفي نسخة: (المفضين به).
[٢٩] الخول - على زنة الجبل -: الخدم.
العبيد والامأ.
[٣٠] الضمير راجع إلى نوح أو إلى سام عليهما السلام.
[٣١] هذا أحد الشواهد لما ندعيه نحن معاشر الامامية من ان آبأ الانبياء موحدون وأن آزر لم يكن أبا خليل الله ابراهيم عليه السلام وانما كان عمه واطلاق الاب على العم شائع في اللغة العربية.