السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٣ - ومن كلام له عليه السلام في تحميد الله تعالى ثم الشهادة على وحدانيته ورسالة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم التوصية بالتقوى وقطع العلائق عن الدنيا
بل أكرمكم بالنعم السوابغ وأرفدكم بالرفد الروافد [٦] وأحاط بكم [با] لاحصاء، وأرصد لكم الجزاء، في السراء والضراء [٧].
فاتقوا الله [٨] عباد الله، وجدوا في الطلب ونجاة المهرب، وبادروا بالعمل قبل مقطع النهمات، و [قدوم] هادم اللذات [٩] فان الدنيا لا يدوم نعيمها، ولا يؤمن فجعاتها، ولا يتوقى سوأتها، غرور حائل وشجا قاتل [١٠]
[٦] وفي جواهر المطالب: (بل أمدكم بالنعم السوابغ ورزقكم بأرفد الروافد).
وفي دستور معالم الحكم: (بل أكرمكم بالنعم السوابغ، وقطع عذركم بالحجج البوالغ، ورفدكم بأحسن الروافد واعم الزوائد).
[٧] أي وأحاط احصاؤه بكم فلا يغيب عن علمه شئ من حالاتكم.
وفي المختار: (٨١) من النهج: (وأحاطكم بالاحصاء، وأرصد لكم الجزء، وآثركم بالنعم السوابغ، والرفد الروفغ وأنذركم بالحج البوالغ).
[٨] هذا هو الصواب، وفي الاصل: (فالتوا الله).
[٩] لعل هذا هو الصواب، وفي الاصل: (قبل منقطع المهندات وهادم اللذات).
والمقطع: القطع والابانة.
والنهمات: جمع النهمة كشهوة لفظا ومعنى.
الحاجة.
بلوغ الهمة في الشئ.
وفي دستور معالم الحكم: (واقطعوا النهمات واحذروا هادم اللذات).
[١٠] وفي الباب: (٤٩) من جواهر المطالب: (ولا يؤمن فجائعها).
والفجائع: جمع الفجيعة: الرزية والبلية.
والسوآت: ما يسوء الانسان ويغمه ويحزنه.
والغرور كصبور -: ما يوجب الانخداع.
والحائل: المتغير المتقلب من حال إلى حال.
والشجا كعصا -: ما يعترض في الحلق.
والسناد: كون الشي سندا ودعامة لغيره.