السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٦ - ومن خطبة له عليه السلام في تحميد الله تعالى على ماله من الكبرياء والعظمة، واللطف والمرحمة، ثم الشهادة على رسالة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم التوصية بتقوى الله ورفض العلائق عن الدنيا
وتردد الانين، والذهول عن البنات والبنين ! ! ! والمرء قد اشتمل عليه شغل شاغل وهول هائل، قد اعتقل منه اللسان، وتردد منه البنان فأصاب مكروها [٢٠] وفارق الدنيا مسلوبا، لا يملكون له نفعا، ولالما حل به دفعا، يقول الله عزوجل: (فلولا أن كنتم غير مدينين [٢١] ترجعونها ان كنتم صادقين) [٨٦ الواقعة: ٥٦].
ثم من دون ذلك أهوال يوم القيامة، ويوم الحسرة والندامة، يوم تنصب [فيه] الموازين، وتنشر [فيه] الدواوين، باحصاء كل صغيرة، واعلان كل كبيرة، يقول الله في كتابه: (ووجدوا ما عملوا حاضرا، ولا يظلم ربك أحدا) [٤٩ الكهف: ١٨].
ثم قال [عليه السلام]: أيها الناس الان الان، من قبل الندم، ومن قبل (أن تقول نفس: يا حسرتى على ما فرطت في جنب
[٢٠] كذا في الاصل بالنون، وفي تنبيه الخواطر: (وتردد منه البيان فأجاب مكروها).
[٢١] أي غير مجزيين بأعمالكم أو غير ذليلين ومستعبدين أو غير مؤجلين بأجل معلوم.