السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٣ - ومن خطبة له عليه السلام في الاستسقاء
وتأثلت علينا لواحق المين [١٥] واعتكرت علينا حدابير السنين [١٦] وأخلفتنا مخائل الجود [١٧] واستظمأنا لصوارخ القود [١٨] فكنت رجاء المبتئس، والثقة للملتمس [١٩] ندعوك حين قنط الانام، ومنع
[١٥] تأثلت: تجمعت.
استحكمت واستعظمت ولواحق الشئ: ما يلحقه ويتبعه.
والمين: الكذب.
أي عظم واستحكم علينا غضبك اللاحق علينا بكذبنا.
[١٦] اعتكرت: حملت وكرت.
وحدابير السنين: المجدبة منها.
والحدابير: جمع حدبار، وهي الناقة أنضاها السير أو الجوع أو العطش فبدا عظم ظهرها من الهزال.
[١٧] وأخلفتنا: جعلت موعدها لنا في خلف ولم تف به، يقال: (أخلف الغيث): أطمع في النزول ثم نكص عنه.
ومخايل الجود مظانه ومحال خياله وحسبانه.
والجود - كقول -: المطر، ومظانه السحابة المخيلة - بضم الميم وفتحها ثم كسر الحاء وسكون الياء، والمخيلة بضم الميم وفتح الخاء وكسر الياء.
والمختالة.
- والمخيلة أي التي تنذر بالمطر وتحسبها ماطرة.
وقال في المصباح: (أخالت السحابة) إذا رأيتها وقد ظهرت فيها دلائل المطر فحسبتها ماطرة فهي مخيلة... (١٨) قال المجلسي الثاني: وفي بعض النسخ: (العود).
والقود - بالفتح -: الخيل.
و (العود) بفتح العين المهملة: المسن من الابل والشاء والاخير أنسب.
ثم قال: وقال الوالد: أي صرنا عطاشا لصراختها أو صرنا طالبين للعطش أي رضينا بالعطش مع زوال عطشهم.
ويحتمل أن يكون الاستفعال للازالة أي صرنا طالبين لازالة العطش لصوارخها.
ثم قال: ويحتمل أن يكون من (ظمأ إليه) أي اشتقنا إلى المطر لها... أقول: وفي بعض المصادر: (واستظمأنا الصوارخ القود) أي الصوارخ التي تقاد.
وهي جمع صارخة - فان صح فلعل المراد منها ها هنا -: السحابة التي تقودها الرياح ولها رعد وصياح وولولة.
[١٩] وفي المختار: (١١١) من نهج البلاغة: (فكنت الرجاء للمبتئس والبلاغ للملتمس): والمبتئس: الذي أصابه البؤس ومسه الفقر والشدائد.