السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٣ - ومن خطبة له عليه السلام المعروفة بالديباج وفيها من فضيلة الايمان بالله وبما جاءت به رسله والحث على المكارم العميلة والمصالح الاجتماعية ما تقر به عيون المؤمنين!!!
فتكفروا [١٨] ولا تكفروا فتندموا، ولا ترخصوا لانفسكم فتدهنوا وتذهب بكم الرخص مذاهب الظلمة فتهلكوا، ولا تداهنوا في الحق [١٩] إذا ورد عليكم وعرفتموه فتخسروا خسرانا مبينا.
عباد الله ان من الحزم أن تتقوا الله [٢٠] وان من العصمة أن لا تغتروا بالله.
عباد الله ان أنصح الناس لنفسه أطوعهم لربه، و [ان] أغشهم لنفسه أعصاهم له... عباد الله ان من يطع الله يأمن ويستبشر، ومن يعصه يخب ويندم ولا يسلم.
[١٨] إذا الايمان عبارة عن عقد القلب وتصديقه بوجود المبدء المنزه عن النقائص الباعث للرسل والمحيي للاموات للمجازات، والفكر عبارة عن عدم هذه العقيدة سواء شك فيها أو اعتقد عدمها.
[١٩] فتدهنوا - من باب أفعل -: فتخدعوا أنفسكم بالترخيص في ترك الواجب وفعل الحرام.
والرخص: جمع الرخصة: اجازة فعل شئ أو تركه.
ولا تداهنوا: لاتساهلوا ولا تسامحوا.
[٢٠] الحزم: ضبط الامر واحكامه ولاخذ فيه بالثقة.