السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٠ - ومن كلام له عليه السلام في الحث على قطع العلائق عن الدنيا والتأسي بسفراء الله في ميدان العلم والعمل
للضعن [٢] فقل فيها لبثه حتى خلت منها يده، وزلت عنها قدمه، وجاءته أسر ما كان بها منيته، فعظمت ندامته وكثرت حسرته وجلت مصيبته، فاجتمعت عليه سكرات الموت، فغير موصوف ما نزل به ! ! ! وآخر اختلج عنها قبل أن يظفر بحاجته [منها] ففارقها بغرته وأسفه [٣] ولم يدرك ما طلب منها، ولم يظفر بمارجا فيها ! ! فارتحلا جميعا من الدنيا بغير زاد، وقدما على غير مهاد ! ! ! فاحذروا الدنيا الحذر كله، وضعوا عنكم ثقل همومها لما تيقنتم لو شك زوالها، وكونوا أسر ما تكونون فيها أحذر ما تكونون لها، فان طالبها كلما اطمئن
[٢] يقال: (صب - من باب منع - صبا وصبابة) إليه: كلف به وعشقه، فهو صب: عاشق ذو ولع شديد.
والجمع: صبون.
والمؤنث: صبة، والجمع صبات.
(والظعن) - كفلس وفرس -: الارتحال والسير عن المنزل ومحل الاقامة.
[٣] يقال: (اختلج - على بناء المجهول - من بينهم): مات.
ويقال: (خلجه خلجا) - من باب ضرب ونصر -: نزعه.
فاختلج: انتفض.