السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧١ - ومن خطبة له عليه السلام في تحميد الله تعالى ثم الشهادة بوحدانيته ثم الشهادة برسالة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ثم الوصية بتقوى الله عزوجل
به العباد، وأقربه من رضوان الله، وخيره في عواقب الامور، فبتقوى الله أمرتم، ولها خلقتم (١) فاخشوا الله خشية ليست بسمعة ولا تعذير (٢)، فانه لم يخلقكم عبثا، وليس بتارككم سدى (٣)، قد أحصى أعمالكم وسمى آجالكم وكتب آثاركم، فلا تغرنكم الدنيا فانها غرارة، مغرور من اغتر بها، والى فناء ما [فيها].
نسأل الله ربنا وربكم أن يرزقنا واياكم خشية السعداء ومنازل الشهداء، ومرافقة الانبياء، فانما نحن به وله.
الحديث (٨٢) من كتاب الغارات، ص ١٥٥، ط ١، ورواه عنه المجلسي في الحديث: (٤٩) من الباب: (١٥) من كلم أمير المؤمنين من البحار: ج ١٧، ص ١١، وفي ط تبريز، ص ١٦٠، وفي ط الحديث: ج ٧٨ ص ١ نقلا عن ابراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات.
والخطبة قريبة جدا لخطبة الجمعة المتقدمة تحت الرقم: (١٣١) من القسم الاول: ج ١، ص ١٢٧، ط ١.
(الهامش) (١) وفي خطبة الجمعة المتقدمة في ج ١، ص ١٢٧: (وبتقوى الله أمرتم وللاحسان والطاعة خلقتم).
وهو الظاهر.
(٢) أي اتقوا الله خشية حقيقية غير مشوبة بسمعة - بأن يجتنب عن المحارم كي يسمع الناس ويشيع ذكره وصيته في الناس فيقع عندهم موقع القبول.
وقوله: (ولا تعذير): أي لا يدلي بالعذر واقامة العلة عند المولى لاجل دفع مؤاخذة المولى ولومه اياه أو للتوقي عن عذابه وعقابه.
(٣) سدى: مهملا.
وهذا المعنى مقتبس من الاية: (١١٥) من سورة (المؤمنون): (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم الينا لا ترجعون).
ومن الاية: (٣٦) من سورة القيامة (أيحسب الانسان أن يترك سدى).