السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٤ - ومن خطبة له عليه السلام في التحذير عن الدنيا والتنبيه على تقلبها بأهلها وكون أهلها هدفا للمصائب والمحن!!!
غصص ! ! ! [٣] لا تنالون منها نعمة الا بفراق أخرى ! ! ولا يعمر معمر منكم [٤] في عمره يوما الا بهدم آخر من أجله ! ! ! ولا تتجدد له زيادة في أكله الا بنفاد ما قبله من رزقه ! ! ! ولايحي له اثر الا مات له أثر [٥] وقد مضت أصول نحن فروعها فما بقاء فرع اجتث أصله ؟ ! [٦].
إني أحذركم الدنيا فإنها غرارة، لا تعدو إذا هي تناهت إلى أمنية أهلها [٧] ما قال الله عزوجل: (واضرب
[٣] هذا هو الصواب الموافق لما في المختار: (١٤٥) من نهج البلاغة، وفي الاصل: (وفي كل كلمة).
والجرعة - بتثليث الجيم فالسكون: البلعة من الماء.
و (الشرق): احتباس الماء أو الريق في الحلق المانع من التنفس.
و (الغصص) - كفرس: نشوب شئ من الغذاء في الحلق واعتراضه فيه المانع من جذب الهواء الى الجوف.
[٤] هذا هو الظاهر الموافق لما في المختار: (١٤٥) من نهج البلاغة، وفي الاصل: (وما يعمر من يعمر في عمره يوما...) الا أن كلمة (يعمر) الثانية كانت، في الاصل مكتوبة فوق الاولى بخط مغائر لخط الاصل، وكتب بعدها: (من أصل).
[٥] وبعده في المختار: (١٤٥) من نهج البلاغة هكذا: (ولا يتجدد له جديد الا بعد أن يخلق له جديد ! ! ! ولا تقوم له نابتة الا وتسقط منه محصودة ! ! ! وقد مضت أصول نحن فروعها فما بقاء فرع بعد ذهاب أصله ؟ ! !).
[٦] هذا هو الظاهر، وفي الاصلى: (فما بقي...).
وأجتث: انقلع.
[٧] هذا هو الظاهر، وفي الاصل: (إلى أمنيتها...).
وفي المختار: (١١١) من نهج البلاغة: (لا تعدو إذا [هي] تناهت إلى أمنيتة أهل الرغبة فيها والرضاء بها أن تكون كما قال الله تعالى سبحانه: كمأ أنزلناه من السماء...).
(لا تعدو): لا تتعدى ولا تتجاوز.
و (تناهت إلى أمنيته أهلها): بلغت إلى نهاية أمنيتهم.
والامنية: الامل والبغية، ولاجمع: الاماني.