السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٩ - ومن كلام له عليه السلام في التحذير عن مؤاخاة من لا مبالاة له، والاحمق والكذاب
وأما الاحمق فانه لا يشير عليك بخير ! ! ! ولا يرجى لصرف السوء عنك ولو أجهد نفسه، وربما أراد منفعتك فضرك ! ! ! فموته خير من حياته، وسكوته خير من نطقه، وبعده خير من قربه.
وأما الكذاب فانه لا يهنؤك معه عيش ينقل حديثك وينقل اليك الحديث ! ! ! كلما أفنى أحدوثة مطها [٣] بأخرى حتى انه يحدث بالصدق فما يصدق ويغري بين الناس بالعداوة فينبت السخائم في الصدور [٤] فاتقوا الله وانظروا لانفسكم.
الحديث: [٦] من الباب: [١٦٣] من كتاب الايمان والكفر من أصول الكافي: ج ٢ ص ٣٧٦ ورواه أيضا في أول الباب الرابع من كتاب العشرة من المجلد المذكور، ص ٦٣٨.
ورواه عنه في الحديث [٤٣] من الباب: [١٤] من كتاب العشرة من بحار الانوار: ج ١٦، ص ١٠٠، وفي ط الحديث: ج ٧٤ ص ٢٠٥.
[٣] الاحدوثة: ما يتحدث به.
و (مطها) من باب مد - لفظا ومعنى أي كلما تم حديث من أحاديثه أضاف إليه حديثا آخر من أباطيله.
[٤] يغري: يحرش بعضهم على بعض ويزرع في قلوبهم العداوة والبغضاء.
والسخائم: جمع السخيمة: الضغينة.