السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٦ - ومن خطبة له عليه السلام في بيان عظمة الله تعالى وما له من صفات الجمال والجلال، وما من به على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكمال عنايته به وبشجرته الطيبة
فسبحانك لك العلم النافذ، والقدر الغالب، لم تزل الابأ تحمله والاصلاب تنقله، كلما أنزلته ساحة صلب جعلت له فيها صنعا يحث العقول على طاعته، ويدعوها إلى متابعته [٥١] حتى نقلته إلى هاشم خير آبائه بعد اسماعيل، فأي أب وجد ووالد أسرة ومجتمع عترة [٥٢] ومخرج طهر ومرجع فخر جعلت - يا رب - هاشما، لقد أقمته لدن بيتك وجعلت له المشاعر والمتاجر [٥٣].
ثم نقلته من هاشم إلى عبد المطلب، فأنهجته سبيل ابراهيم، وألهمته رشد التأويل وتفصيل الحق، ووهبت له عبد الله وأبا طالب وحمزة، وفديت في القربان بعبد الله كسمتك [٥٤] في أبراهيم باسماعيل، ووسمت في بأبي طالب في ولده [٥٥] كسمتك في اسحاق،
[٥١] هذا هو الصواب، وفي الاصل تصحيف فاحش.
[٥٢] كذا في نسختين من الاصل، ولا يبعد أن الاصل كان هكذا: (ومجمع عترة) فصحف.
[٥٣] كذا في الاصل.
[٥٤] السمت - كفلس -: الطريق والمنهاج.
[٥٥] كذا في الاصل، ولعل الصواب: (وسمت في) ؟