السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٨ - ومن خطبة له عليه السلام في بيان عظمة الله تعالى وما له من صفات الجمال والجلال، وما من به على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكمال عنايته به وبشجرته الطيبة
فنحن الذين اخترتنا له، وسميتنا في دينك - لدعوتك - أنصارا لنبيك قائدنا إلى الجنة [و] خيرتك وشاهدنا.
أنت - رب السماوات والارضين - جعلتنا ثلاثة ما نصب له عزيز الا أذللته بنا، ولاملك الا طحطحته بنا [٥٩] (أشدأ على الكفار رحما بينهم تراهم ركعا سجدا) [٦٠] وصفتنا يا ربنا بذلك، وأنزلت فينا قرآنا، جليت به عن وجوهنا الظلم، وأرهبت بصولتنا الامم.
إذا جاهد محمد رسولك عدوا لدينك تلوذ به أسرته، وتحف به عترته كأنهم النجوم الزاهرة إذا توسطهم القمر المنير ليلة تمه ! ! ! فصلواتك على محمد عبدك ونبيك وصفيك وخيرتك وآله الطاهرين، أي منيعة لم
[٥٩] كذا في النسخة، يقال: (طحطح زيد عدوه). كسره. وطحطح القوم وبالقوم: بددهم وأهلكهم.
وفي المختار: (٣٦) من باب الوصايا من كتابنا هذا: ج ٧ ص ٣١٩: (اللهم انك شهيد - وكفى بك شهيدا - أني بايعت رسولك وحجتك في أرضك محمد [صلى الله عليه وسلم] أنا وثلاثة من أهل بيتي على أن لا ندع لله أمرا الا عملناه، ولا ندع له نهيا الا رفضناه، ولاوليا الا أحببناه، ولاعدوا الا عاديناه، ولا نولي ظهورنا عدوا، ولانمل عن فربضة ولانرداد لله ولرسوله الانصحية).
[٦٠] اقتباس من الاية (٢٩) من سورة الفتح.