السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٩ - ومن خطبة له عليه السلام في بيان عظمة الله تعالى وما له من صفات الجمال والجلال، وما من به على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكمال عنايته به وبشجرته الطيبة
تهدمها دعوته ؟ وأي فضيلة لم تنلها عترتة ؟ جعلتهم خير أئمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويجاهدون في سبيلك ويتواصون بدينك [٦١] تشهد لهم وملائكتك أنهم باعوك أنفسهم وابتذلوا من هيبتك أبدانهم [كذا] شعثة رؤسهم، تربة وجودههم، تكاد الارض من طهارتهم أن تقبضهم إليها ! ! ! ومن فضلهم أن تميد بمن عليها [٦٢] رفعت شأنهم بتحريم أنجاس المطاعم والمشارب، فأي شرف يا رب جعلته في محمد وعترته ؟ ! ! فوالله لاقولن قولا لا يطيق أن يقوله أحد من خلقك: أنا علم الهدى، وكهف التقى، ومحل السخأ، وبحر الندى وطود النهى، ومعدن العلم، والنور في ظلم الدجى، وخير من أمر واتقى، وأكمل من تقمص
[٦١] كذا في مستدرك النهج - للشيخ هادي رحمه الله - والاصل المأخوذ منه ها هنا مشوش اللفظ هكذا: (ويتواصلون بدينك، طهرتهم بتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير، وما أهل ونسك به لغير الله).
[٦٢] يقال: (مادت الارض بالخلق - من باب باع - ميدا وميدانا): دارت وتحركت.