السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٠ - ومن خطبة له عليه السلام في بيان عظمة الله تعالى وما له من صفات الجمال والجلال، وما من به على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكمال عنايته به وبشجرته الطيبة
وارتدى، وأفضل من شهد النجوى بعد النبي المصطفى [٦٣] وما أزكي نفسي، ولكن أحدث بنعمة ربي.
أنا صاحب القبلتين، وحامل الرايتين فهل يوازي بي أحد ؟ [٦٤] وأنا أبو السبطين فهل يساوي بي بشر ؟ وأنا زوج خير النسوان فهل يفوقني رجل ؟.
أنا القمر الزاهر - بالعلم الذي علمني ربي - والفرات الزاخر، أشبهت من القمر نوره وبهأه، ومن الفرات بذله وسخأه.
أيها الناس بنا أنار الله السبل، وأقام الميل [٦٥] و عبد الله في أرضه، وتناهت إليه معرفة خلقه [٦٦] وقدس الله جل وتعالى بابلاغنا الالسن [٦٧] وابتهلت
[٦٣] أي أنا بعد النبي المصطفى علم الهدى وكذا وكذا... (٦٤) هذا هو الظاهر، وفي النسخة: (فهل يوازي في أحد).
[٦٥] الميل: الاعوجاج والانحراف.
[٦٦] يقال: (تناهى الشي تناهيا): بلغ نهاينته.
و (تناهى المأ: وقف وسكن.
و (تناهى الخبر): بلغ.
[٦٧] أي أن الالسن نطقت بتقديس الله تعالى بتبليغنا وبياننا لها تقديس الله جل وعلا.
وابتهلت: تضرعت وخشعت...