السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٣ - ومن خطبة له عليه السلام في مدح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصلاة عليه
اللهم واجعل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك [٣] على سيدنا محمد عبدك ورسولك وحبيبك، الخاتم لما سبق، والفاتح لما انغلق [٤] المعلن [الحق] بالحق، الناطق بالصدق، الدافع جيشات الاباطيل [٥] والدامغ هيشات الاضاليل [٦] فاضطلع قائما بأمرك مستوفزا في مرضاتك [٧] غير ناكل في قدم ولا وان في عزم [٨] مراعيا لعهدك محافظا لودك [٩] حتى أورى قبس القابس، وأضأ الطريق للخابط [١٠] وهدي به
[٣] أي صلواتك الشريفة السامية، وبركاتك النامية الزاكية.
والشرائف: جمع الشريفة.
والنوامي: جمع النامية.
[٤] أي الخاتم لما سبقه من الشرائع والنبوات، والفاتح لما أغلقه المبطلون من أبواب السعادات أو القلوب المقفلة بغلق التلبيسات والشبهات.
[٥] جيشات: جمع جيشة - بفتح فسكون - من قولهم: (جاشت القدر): ارتفع غليانها.
والاباطيل: جمع باطل على غير قياس.
[٦] كذا في الاصل، وفي النهج: (والدامغ صولات الاضاليل).
[٧] فضطلع: نهض قويا.
و (مستوفزا): مسارعا مستعجلا.
[٨] الناكل: الناكص والمتأخر.
وفي النهج: (غير ناكل عن قدم...).
[٩] وفي النهج: (واعيا لوحيك حافظا على عهدك، ماضيا على نفاذ أمرك حتى أورى...).
[١٠] أورى: استخرج وأظهر.
والقبس: شعلة النار.
والقابس: طالب النار.
والخابط: الذي يسير ليلا على غير جادة.
والكلام كناية وتمثيل لما مهده رسول الله صلى الله عليه وآله من مشعل الهداية والمحجة الواضحة للسالكين.