السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٨ - ومن كلام له عليه السلام في نعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحسب الخلقة البشرية الناسوتية
كث اللحية ذا وفرة [٣] دقيق المسربة [٤] كأنما عنقه ابريق فضة [٥] يجري في تراقيه الذهب، له شعر من لبته إلى سرته [٦] كقضيب خيط إلى السرة، وليس في بطنه ولا صدره شعر غيره، شثن الكفين والقدمين [٧] شثن الكعبين، إذا مشى كأنما ينقلع من صخر [و] إذا أقبل كأنما ينحدر من صبب [٨] إذا التفت التفت جميعا
[٣] مشربا حمرة: علاه الحمره، والاشراب خلط لون بلون آخر كأن أحدهما سقي الاخر.
و (أدعج العين): أسود العين.
والدعج - بالتحيك -: شدة سواد العين مع سعتها.
وقيل: هو شدة سواد العين في شدة بياضها.
والسبط - كضرب - من الشعر: المنبسط المسترسل.
والوفرة: شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الاذن.
[٤] المسربة - بفتح الميم وسكون السين وفتح الراء وضمها - والمربة - كتربة -: الشعر وسط الصدر إلى البطن.
[٥] كذا في الاصل، وفي رواية ابن عساكر، وعلي بن ابراهيم: (كأن الذهب يجري في تراقيه).
والتراقي: جمع الترقوة: أعلى الصدر.
والكلام كأنه كناية عن حمرة ترقوته صلى الله عليه وآله وسلم أو سطوع النور منها ! ! ! (٦) اللبة - كحبة -: أعلى الصدر.
[٧] قال في النهاية: يعني أنهما يميلان إلى الغلظ والقصر.
وقيل: هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر.
[٨] وفي الرواية المتقدمة عن ابن عساكر - ومثلها في البحار -: (يتقلع).
قال في مادة: (قلع) من النهاية: في صفته عليه السلام: (وإذا مشى تقلع) أراد قوة مشيه كأنه يرفع رجليه رفعا قويا كمن يمشي اختيالا ويقارب خطاه... والصبب - كسبب -: المنحدر من الارض، قال في مادة (قلع) من النهاية: وهو كما جاء في حديث آخر: (كأنما ينحط من صبب) والانحدار من الصبب والتقلع من الارض قريب بعضه من بعض، أراد أنه كان يستعمل التثبيت ولا يبين منه في هذه الحالة استعجال ومبادرة شديدة.