السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٩ - ومن كلام له عليه السلام في أن الدنيا عند أهل البصر والبصيرة دار صدق ونجاة، ومعرض غنى وثراء!!!
ترهيبا وترغيبا [٢].
فيا أيها الذام للدنيا المعلل نفسه [٣] متى خدعتك الدنيا ؟ أو متى استذمت اليك [٤] أبمصارع آبائك في البلى ؟ أم بمضاجع أمهاتك تحت الثرى [٥] كم مرضت بيديك ؟ وعللت بكفيك ؟ تطلب لها الشفاء [٦]
[٢] أي انما صنعت الدنيا ما صنعت من أجل ترهيب الناس وتخويفهم من عذاب الله، ولاجل ترغيب الناس وتشويقهم إلى ما أعد الله للصالحين.
[٣] يقال: عللت زيدا بالعلم تعليلا: شغلته به ولهوته به.
[٤] أي متى فعلت بك صنعا تذم عليه.
يقال استذم زيد إلى فلان: فعل ما يذمه عليه.
[٥] المصارع: جمع المصرع: موضع سقوط الانسان على الارض.
و (البلى) - مقصورا -: الرث الخلق البالي من قدم الزمان، وتوارد الحرارة والبرودة عليه.
والمضاجع: جمع مضجع: محل وضع الجنب على الارض.
والثرى والثراء - مقصورا وممدودا -: الندى والرطوبة.
التراب المرطوب، ومنه قوله تعالى في الاية: (٦) من سورة (طه): (له ما في السماوات وما في الارض وما بينهما وما تحت الثرى).
[٦] كذا في الاصل، ومقتضى السياق أن يقال: (لهم) كما في المختار (١٣١) من قصار النهج و (١١٧) من كتابنا، أو يقال: (له) كما في الفقرة التالية ها هنا.
و (مرضت بيديك): داويت المريض وقلبته بيديك واعتنيت به في مرضه.
و (عللت بكفيك): عالجته في علته بكفيك (تستوصف له الاطباء): سألتهم أن يصفوا لك ما تداوي به مريضك.