السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٠ - ومن خطبة له عليه السلام في الاستسقاء
- ٦١ -
ومن خطبة له عليه السلام في الاستسقاء
الحمد لله سابغ النعم، ومفرج الهم، وبارئ النسم [١] الذي جعل السماوات لكرسيه عمادا [١] والجبال للارض أوتادا، والارض للعباد مهادا [٢] وملائكته على أرجائها، وحملة عرشه على أمطائها [٣] وأقام بعزته
[١] سابغ النعم: واسعها.
بارئ النسم: خالقها.
والنس - محركة -: الروح.
الانسان.
الحيوان.
وما ألطف هذا الصدر وما أشد ملائمته لما يقصد ويطلب من الاستسقاء ؟ ! ! (٢) وفي البحار: (الذي جعل السماوات المرساة عمادا).
والمرسات: المثبتات.
وهي [أي السماوات] عماد لما فوقها من العرش والكرسي.
قال المجلسي رحمه الله: وفي التهذيب والفقيه وغيرهما: (جعل السماوات لكرسيه عمادا) فلعله لكونها تحته فكأنها بمنزلة العماد له.
أقول: والكرسي قيل هو العرش.
وقيل: هو سرير دون العرش.
وقيل غيرهما.
والعماد ما يتكأ ويعتمد عليه.
والاوتاد: جمع الوتد - كحبل وجبل -: ما يثبت ويرز في الارض كالمسمار والخشب.
والمهاد: ما يمهد ويوطا للاستراحة كالمهد للطبي.
[٣] قال المجلس الثاني.
وفي أكثر نسخ المباح: (وحمل عرضه على أمطائها) فالضمير راجع إلى الملائكة.
أقول: والارجاء جمع الرجاء -: الاطراف.
والامطاء: جمع المطا - كمصا -: الظهر.
ومدلول الكلام قريب جدا لمدلول الاية: (١٧) من سورة الحاقة.