السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٩ - ومن كلام له عليه السلام في تمثيله صورة الدنيا واستحضارها عنده ومخاطبته اياها بأنه طلقها ثلاثا وقطع علاقتها قطعا لا وصل بعده أبدا
- ٥٢ -
ومن كلام له عليه السلام في تمثيله صورة الدنيا واستحضارها عنده ومخاطبته اياها بأنه طلقها ثلاثا وقطع علاقتها قطعا لا وصل بعده أبدا
الحافظ الكبير ابن عساكر قال: أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو نعيم الحافظ، أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا محمد بن زكريا الغلابي النبأنا العباس ابن بكار الضبي أنبأنا عبد الواحد بن أبي عمر الاسدي عن محمد بن السائب الكلبي: عن أبي صالح، قال: دخل ضرار بن ضمرة الكتاني [١] على معاوية فقال له: صف لي عليا.
فقال: أو تعفيني يا أمير المؤمنين ؟ قال: لاأعفيك ! قال له [و] إذ لابد [منه] فانه: والله كان [علي] بعيد المدى شديد القوى يقول فصلا، ويحكم عدلا ينفجر العلم من جوانبه ! ! ! يستوحش من الدنيا وزهرتها [و] يستأنس بالليل وظلمته ! ! ! كان والله غزير العبرة، طويل الفكرة، يقلب كفه ويخاطب نفسه، ويعجبه من اللباس ما قصر، ومن الطعام ما جشب ! ! ! كان والله كأحدنا يدنينا إذا أتيناه ! ! ! ويجيبنا إذا سألناه.
[١] كذا ذكره بالمثناة الفوقانية في هذا الموضع من الاصل، وذكره في ابتداء الترجمة من النسخة هكذا (اللساني) ؟