الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - نظر المرأة إلى الأجنبي
( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ ) بل هما من الزينة التي قال اللّه تعالى ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) وهي الزينة الظاهرة .
قال صاحب الحدائق : قوله ٧ « وما دون الخمار » أي وما يستره الخمار من الرأس والرقبة فهو من الزينة [ التي قال اللّه تعالى ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ ) ] وما خرج من الخمار من الوجه فليس منها ، وما دون السوارين يعني من اليدين وهو ما عدا الكفين [ هو من الزينة التي قال اللّه تعالى ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ ) . . . ] وكان ( دون ) هنا وفي قوله ( دون الخمار ) بمعنى تحت الخمار ، ودون السوار بمعنى تحت السوار يعني الجهة المقابلة للعلو ، فإن الكفين أسفل بالنسبة إلى ما فوق السوارين من اليدين » الحدائق ٢٣ : ٥٣ - ٥٤ وهذا هو الظاهر من الصحيحة .
وكذا صحيحة مسعدة بن زياد التي رواها عبداللّه بن جعفر ( الحسن بن مالك بن جامع الحميري أبو العبّاس القمّي الثقة صاحب كتاب قرب الإسناد ) في قرب الإسناد عن هارون بن مسلم الثقة عن مسعدة بن زياد ( الربعي الثقة ) قال : « سمعت جعفراً وسئل عمّا تظهره المرأة من زينتها ؟ قال : الوجه والكفين » قرب الإسناد : ٤٠ ، الوسائل ج ٢٠ : ٢٠٢ باب ١٠٩ من أبواب مقدمات النكاح ح ٥ .
وكذا معتبرة زرارة عن أبي عبداللّه ٧ « في قول اللّه عزّوجلّ : ( إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) قال الزينة الظاهرة الكحل والخاتم » نفس المصدر ح ٣ ، فإن استثناء الكحل إنما هو الذي يكون في الوجه واستثناء الخاتم إنما هو الذي يكون في الكف .
وكذا غير ذلك من الروايات كمعتبرة أبي بصير نفس المصدر ح ٤ . وكل هذه الروايات معتبرة وواضحة الدلالة أيضاً وليس فيها اختلاف ، وإن قال الشيخ صاحب الجواهر : وتفسير ( إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) بما عرفت كافٍ في عدم الوثوق ، ضرورة اختلافه اختلافاً لا يرجى جمعه مع ضعف السند في جملة منه ، فلا يبعد إرادة الثياب الظاهرة منه » الجواهر ٢٩ : ٧٨ وعلق عليه بعض بقوله : قلت : فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال على جواز النظر عمداً إلى وجه الأجنبية وكفيها .