الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - نظر المالك إلى مملوكته
لحكم العورة وغير متعرض لحكم بقية الجسد ، فقد يكون حكمه جواز النظر وقد يكون حكمه عدم الجواز ، نعم فيه اشعار بجواز النظر إلى غير العورة ، والاشعار ليس بحجة سواء كان بمفهوم اللقب أو لا .
بقي الكلام في قول الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه : « إذ هي كالأجنبية بالنسبة إليه ، وملكه لها بعد أن ، كان الاستمتاع بها مملوكاً لغيره غير مجدٍ ( إلى أن قال ) وما دل على حرمة المحصنة وذات البعل . . . وغير ذلك مما يقتصر فيه على المتيقن وهو المملوكة نكاحاً دون غيرها مما ملَّك نكاحها وإن بقيت على ملكه من حيث الرقية » .
فهذا كله إن أفاد الاطمئنان بحرمة نظر المالك إلى غير العورة أيضاً من أمته المزوجة فهو ، إلاّ أن الاطمئنان حجة على المطمئن لا على الخصم ، فلربما يدعي الخصم عدم الاطمئنان من ذلك . فنتكلم فيما بعد على كلا الفرضين ، والمهم هو الكلام على فرض عدم الاطمئنان بحرمة نظر المالك إلى غير العورة أيضاً من بدن أمته المزوجة نظراً لا شهوة فيه الذي هو محل الكلام .
ولم يجب الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه عن قول سيد الرياض « وبقاء حلّ النظر » الذي هو التمسك باستصحاب جواز النظر الذي كان قبل أن يزوّج المولى أمته .
وأما القول الذي قاله : بأنه لا يصلح لمعارضة ما عرفته من الإجماع المحكي ، فالأجماع المحكي لا أثر والذي له الأثر المحصل وهو أن لم يكن معلوم العدم فلا علم بوجوده على أنه لو فرض وجوده فهو مدركي .
والجواب الذي لابدّ وأن يكون عنه أي عن أصالة بقاء حلّ النظر هو أوّلاً : مما لا شك فيه بل هو المطمأن به أنّه لا شك بعد التزويج في عدم بقاء حلية نظر المالك حتّى يقال حين الشك ببقاء حل النظر حيث لا شك فأركان الاستصحاب غير متحققة ، فإنه لا يشك أحد في أنّ قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ إِلاَّ عَلَىآ أَزْوَ جِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) غير شامل للاُمة التي هي مزوجة من الغير عبداً كان أو حراً بالنسبة إلى حلية النكاح وحلية الوط وحلية النظر بشهوة إلى غير العورة ، فكذا بالنسبة إلى جواز النظر إلى جميع البدن حتّى وإن لم يكن النظر بشهوة وإن كانت الأمة ملكاً له بلا أي فرق بينهما ، فإن الحكم غير