الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - النّظر إلى المحارم النسبي
على اُمه فامتنع فأدخلت في بيت وجللت بكساء وانزي عليها فنزى فلما شم ريح اُمه عمد إلى ذكره فقطعه بأسنانه من أصله ، وكذا ذكر ذلك عن أبي عبيدة في فيض القدير شرح الجامع الصغير المناوي ج ٦ : ١٥٨ .
والذي موجود في كتاب الخيل الذي هو أنساب الخيل في الجاهلية والإسلام واخبارها لابن الكلبي : ١٠ « وحدث أبو يوسف قال : حدّثنا الأوزاعي ، قال : كنا بالساحل [ في هامش هذا الكتاب : متى ما ذكر العرب هذا الاسم بغير قيد فإنما يعنون به بلاد فلسطين ] فجيئ بفحل [ في الهامش ، وهو ما يسمى في مصر الآن بالطوقة ] لينزي على اُمّه فأبى . فادخلوها بيتاً ، وألقوا على الباب ستراً وجللوها بكساء ، ( قال ) : فلما نزا عليها وفرغ ، شم ريح اُمّه ( قال : ) فوضع أسنانه في أصل ذكره فقطعه ومات [ وفي الهامش أيضاً : وفي كتاب المجالس والأضداد المنسوب للجاحظ ( ص ٢٩٨ طبعة ليدن ) قصة تماثل هذه الحكاية . ونصها : قال شيخ من بني قشير « كنافي نتاج فامتنع فرس من حجر فشددنا عينه ، فنزا عليها فلما فرغ فتحنا العصابة فرأى الحجر - وكانت اُمّه - فعمد إلى ذكره بأسنانه فقطعه » ، والحجر بكسر الحاء وسكون الجيم الاُنثى من الخيل ، وجمهور أهل اللغة أنها بلا هاء وأن وضعها مسترذل وإن حاول بعضهم تصحيحه ( انظر تاج العروس ) . وقال صاحب مطالع البدور في منازل السرور ج ٢ : ١٨٠ : « الفحل يأنف أن ينزو على اُخته وعلى اُمه . ولقد حكي أنّه أريد أن يحمل على رمكة ولد لها ، يريدون بذلك العتق . فأنف فلما سترت بثوب نزا عليها ، فلما رفع الثوب ورآها ، مرّ على وجهه حتّى ألقى نفسه في بعض الأودية فهلك » [ ويؤيد هذه الدعوى ما ورد من أن الخمر قد يوجب التعدي على المحارم ، قال المفضل : « لم حرم اللّه الخمر - إلى أن قال - وأما الخمر فإن اللّه حرمها لفعلها وفسادها ، وقال : مدمن الخمر كعابد وثن يورثه الارتعاش ، ويذهب بنوره ، ويهدم مروءته ويحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على محرمه وهو لا يعقل ذلك . . . » الوسائل ج ٢٤ : ٩٩ باب ١ من أبواب الأطعمة المحرمة ح ١ ، وكأن في حالات الإنسان الطبيعية يؤمن منه ذلك .
فهذه الدعوى في منتهى الفساد والضعف ويكذبها الواقع الخارجي ولمن لا يعلم أن يسأل