الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - النّظر إلى المحارم النسبي
والموجود في التنقيح الرائع للفاضل السيوري ما نصه : « وأما من حرم وطؤها فيباح النظر إلى الوجه والكفين والقدمين اجماعاً ، ويحرم النظر إلى القبل والدبر لغير ضرورة من مباشرة علاج واشهاد ايلاج اجماعاً .
وأما غير ذلك من البدن فعلى ثلاثة أقسام : الأوّل : الثدي حال الإرضاع ، وهو يلحق بالوجه لشدة الحاجة إلى ظهوره في أغلب الأوقات . الثاني : الثدي لا في حال الإرضاع . الثالث : سائر البدن غير ما ذكرنا . وفي هذين القسمين خلاف ، قيل بالإباحة لقوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ . . . ) الآية ، وقيل بالتحريم لعموم ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ ) قال السعيد : « والأحوط أنّه يحرم ما عدا الوجه والكفين والقدمين وما يظهر عادة بحسب أكثر الأوقات ، لأن جسد المرأة كله عورة ويحرم النظر إلى العورة » التنقيح الرائع ٣ : ٢٢ .
وعلق المحقق لكتاب التنقيح الرائع على قول المقداد السيوري في التنقيح الرائع الذي هو « قال السعيد » ( الذي يريد به ولد العلاّمة أي فخر المحققين حسب ما ذكره في مقدمة الكتاب ج ١ : ص ١١ ) بما نصه : « الايضاح ٣ / ٩ قال [ أي فخر المحققين ] فيه : يباح النظر إلى الوجه والكفين والقدمين من المحارم المذكورين باجماع الإماميّة - إلى أن قال - وأما غير ذلك من البدن فأقسام ثلاثة : ( ألف ) الثدي حال الإرضاع وهو ملحق بالوجه لشدة الحاجة إليه ومشقة الاحتراز عنه ، اختاره والدي وبه أفتي أنا . ( ب ) الثدي لا في حال الإرضاع . ( ج ) سائر البدن غير ما ذكرنا ، وفي هذين القسمين خلاف ، قيل : بالإباحة لقوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ . . . ) النور : ٣١ ، وقيل : بالتحريم لعموم قوله تعالى : ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ ) النور : ٣٠ واختار والدي في التذكرة الأوّل [ ٢٣ : ١٠١ [ وهو الإباحة ، وهو الأقوى عندي » نقلاً عن الايضاح في التنقيح الرائع ٣ : هامش ص ٢٢ - ٢٣ .
ومن هنا يظهر لك المسامحة في تعبير السيد الاُستاذ قدس سرّه « وإلى آخر [ أي نسب إلى آخر [ المنع من النظر إلى الثدي حال الرضاع » ولعله كذلك تظهر لك المسامحة في تعبير السيد الحكيم قدس سرّه في المستمسك : « وعن التنقيح : استثناء الثدي حال الرضاع » ، فإن الممنوع منه