رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ٥٣ - ٣- صيد الخنزير البّري
عظّته. لو چان ذكر كان يشفه بأنيابه و يقتله».
و قال آخر «لو ما يتصرف زين و يذب نفسه على بطنه لكان ينقتل.
شفت رجل قبل سنتين من أرض عشيرة البوبخت بعد ما قتلته خنزيرة. شفت نصف أمعائه خارج بطنه».
و قال آخر «الخنزير اللي قتل شاب من السادّة بحقل الحنطة من العام الماضي مزقه وصله وصله. كان الشاب بوحده و غير مسلح و يجوز داسته.
الزرع كان بارتفاع عالي و ما محصود. زحف الشاب باتجاه القرية لكن فقد الحياة قبل خروجه من الزرع». قال شاب آخر: «هل تتذكر لما ركب هاشم على ظهر الخنزير؟».
«إي و اللّه» أجاب صاحبي المجذف «كان هو و أخوه يفتشون حقل الشعير العائد لهم. شافوا خنزير ذكر، كبير السن، رمادي اللون. أراد أخو هاشم يرميه. لكن منعه هاشم من الرمي. امتنع و ما طاع أمره فرماه و أصاب الخنزير في بطنه».
«نعم» قاطعه آخر «هو رامي غير جيد».
و استمر الجذاف قائلا «هجم الخنزير عليه و طرحه على الأرض. شق الخنزير ذراعه. اقترب هاشم خلفه و طعنه بخنجر على كتفه. و لما استدار الخنزير نحوه، ألقى الخنجر و قفز على ظهره و ولّى هاربا و هاشم لا يزال على ظهره و هو يمسك من أذنيه. توجه الخنزير نحو بستان السيد علي و سقط على الأرض لما أراد أن يعبر ساقية عريضة. و قال هاشم أنا ما أريد أركب على ظهر الخنزيرة مرة أخرى أبدا». و ضحك المستمعون لأقواله.
و قال رجل عجوز «الخنازير هي أعداء. تأكل محاصيلنا و تقتل رجالنا. اللّه يقتلهم! إشوف مناتي. أصبح عاطل ما يقدر يشتغل بعد. هذيج الخنزيرة قضت عليه».