رحلة إلى شبه الجزيرة العربية وإلى بلاد أخرى مجاورة لها - كارستن نيبور - الصفحة ١٤٤ - التمارين و التسليات التي يقوم بها الشرقيون في أوقات فراغهم
اسم اللقوط(La Kچd) . و هناك ألعاب أخرى منها اللعبة التي تسمى «تختين و خمسة»(Tachtejn u Kamse) و التي يركض فيها الأولاد ثم يقفزون في الهواء. و في بلاد فارس، رأيت القرويين يلعبون لعبة الراضية (ضرب من ألعاب كرة المضرب). و يتسلى العرب و الأتراك بلعبة القسوم و الإفرادي. و يلعب الشرقيون لعبة طاولة النرد التي يسمونها «طاولة» و لعبة الداما علما أن داما هو اسمها العربي. و يتسلمون بالشطرنج و يمضي بعض الناس نهارهم بكامله في هذه اللعبة. أما أحجار الشطرنج فتكون عادية جدا ليس لأن المسلمين يبتعدون عن كل ما يشبه الأصنام بل لأن حرفييهم لا يجيدون نحتها أو لأنهم لا يتقاضون لقاء ذلك أجرا كبيرا. و بدلا من طاولات الداما و الشطرنج خاصتنا المصنوعة من خشب فاخر، يستعملون قماشا قطنيا طرزت عليه مربعات من مختلف الألوان و تلف به الأحجار عند نهاية اللعبة. أما الصورة (ح) من اللوحة ٢٥ فهي تصور ما يسمى بالعربية «المنقلة». تتألف المنقلة من خشبتين في كل منها ستة ثقوب.
يمكن لشخصين أن يلعبا هذه اللعبة و إليكم الطريقة: يضع اللاعبان في كل من الثقوب ستة أحجار أو ست صدفات. بعد ذلك، يأخذ أحدهما كافة البيادق الموجودة في ثقب ما و يضع في كل ثقب بيدقا واحدا مبتدئا من اليمين إلى أن تنفد كلها. لكن إذا صادف أن لقي اللاعب الأرقام ٢ أو ٤ أو ٦ في أحد الثقوب التي وضع فيها بيدقه الأخير، يربحها كلها بالإضافة إلى كافة البيادق الموجودة في الثقوب المجاورة. و عند ما تنفد البيادق في اللعبة، يعدّ كل لاعب مجموعه و يربح الحائز على العدد الأكبر. و هناك لعبة أخرى تدعى «أدريس تلاتة» صوّرتها في الصورة (ك). تلعب هذه اللعبة بواسطة أوان ملونة. تحمل اللعبة (ل) أو (م) اسم إدريس تيسا. أما اللعبة المسماة لعب ألقاب(Laib El K b) فتلعب بعظام مستخلصة من ركب الخراف و الماعز بشرط اتباع بعض القواعد التي تحدد قيمة الجهات الأربع الموجودة في الأعلى. و لعل هذه اللعبة هي التي أدّت إلى اختراع النرد. و يشتهر الشرقيون بلعبة «طاب ودك» التي حكى عنها العالم هايد(Hyde) و التي تمارس بواسطة أوان من كافة الألوان يبلغ عددها ٢١ في سوريا و ١٧ أو ١٩ في مصر أو بأي عدد إفرادي توضع جميعها في الصف الخارجي عند ابتداء اللعبة. لقد رأيت هذه اللعبة عند الموارنة في القاهرة و كانت تتألف من خشبة فيها أربعة صفوف و في كل صف ٢١ مربعا كما يظهر في الصورة ٦. يضاف إلى ذلك أربعة قضبان مسطحة سوداء من طرف و بيضاء من الطرف الآخر. أثناء اللعب في الهواء الطلق ترمى القضبان على سكين مثبت في الأرض أو على إبرة مغروزة في كنبة. و عند ما يمارس اللعبة بعض التجار في بيوتهم، يبدأ اللاعب الأول من جهة اليمين و الثاني من جهة اليسار حتى تلتقي البيادق ببعضها. عند ما يحصل الأول على طاب أي ثلاثة بيض و واحد أسود (*) يقدّم أحد البيادق من الصف الأول إلى الخانة المجاورة في الصف الثاني. و إذا لم يحصل على
(*) يقول هايد إن الطاب يتألف من ثلاثة سود و واحد أبيض. فإما أن يكون أحدنا مخطئا أو أن اللعبة تمارس بأشكال مختلفة وفقا للمدن.