رحلة إلى شبه الجزيرة العربية وإلى بلاد أخرى مجاورة لها - كارستن نيبور - الصفحة ٢٠ - الرحلة من كوبنهاغن إلى القسطنطينية
نار القديس ألم(St .Elme) ، لأن الاعتقاد ساد في الماضي أن هذه الشعلة الخافتة هي علامة ظهور القديسين، لكن منذ اختراع الكهرباء توصلوا إلى تحديد هذه الظاهرة بشكل أصح. و عصفت الرياح الجنوبية الغربية التي منعتنا من التقدم ميلا واحدا طويلا، لكن في ٦ نيسان/ أبريل أصبحت الرياح مواتية فقطعنا ٣٩ ميلا و نصف الميل خلال ٢٤ ساعة. و في اليوم التالي، قطعنا مسافة أطول، لأننا في السابع من الشهر نفسه، عند الظهر، كنا على خط عرض ٥٧ و خط طول ٣٦، و في الثامن من نيسان/ أبريل كنا على خط عرض ٥٤ و خط طول ٤٩. و في ١٦ نيسان/ أبريل لاحظت أن الإبرة الممغنطة تميل إلى ١٦؟، ١٧؟، و نحن على خط عرض ٤٢ و خط طول ٣٩. في ١٨ نيسان/ أبريل رأينا سنونو البحر و سمكا يعرف باسم نوردكابر(Nordkaper) ، فاستنتج الضابط معنا أنها دلائل عاصفة قادمة، ما لبثت أن هبّت بعد الظهر. و خلال هذه العاصفة، لاقى أحد البحارة حتفه بعد أن سقط في البحر، و منعتنا الأمواج العاتية و سرعة السفينة من إنقاذه.
ثم مرت أيام لم نر فيها اليابسة، لكن في ٢١ نيسان/ أبريل، و عند المساء، شاهدنا رأس القديس فنسان في الجنوب الشرقي، على بعد خمسة أميال و نصف الميل. و كان الضباط و التلامذة البحريون و الملاحون قد حدّدوا موقع السفينة استنادا إلى يوميات المسراع، لكن تقدير قائد السفينة كان الأكثر دقة لأنه لم يخطىء إلا بحوالي ٤٤ دقيقة و هي تعادل ثلاثة أرباع الدرجة. و أعطاني القائد نسخة عن تقديراته تظهر موقع السفينة اليومي عند الظهر منذ الحادي عشر من شهر آذار/ مارس و حتى الحادي و العشرين من شهر نيسان/ أبريل، و سأدرجه هنا حتى يتمكن من تحديد مسارنا عبر بحر الشمال على الخارطة كل من أراد ذلك. زد على ذلك، أني لا أرى ضرورة رسم خارطة هذه الرحلة و بالتالي زيادة عدد الرسوم، علما أني وضعت تقديرا للطريق التي سلكنا و سجلته على الخارطة الهيدروغرافية.
تحديد لموقع السفينة، يظهر موقعها يوميا عند الظهر منذ الحادي عشر من آذار/ مارس ١٧٦١ و حتى الحادي و العشرين من شهر نيسان/ أبريل:
في ١٤ آذار، نقل الرأس من الخارطة المسطّحة إلى خارطة بحر أسبانيا المصغرة. و تواجدت على خط عرض ٦١؟ ١٨؟ شمالا و خط طول ١٦؟ ٨؟.