رحلة إلى شبه الجزيرة العربية وإلى بلاد أخرى مجاورة لها - كارستن نيبور - الصفحة ١٣٢ - لباس أهل الشرق
إلى مهمتهم السابقة. و يقول البعض إن طباخي السلطان كانوا يعتمرون قلنسوات مماثلة إلا أنهم استبدلوا بها لاحقا قلنسوات من اللبد تظهر في الصورة الرابعة عشرة. و يتميز بعض ضباط السلطان و الباشاوات بقلنسواتهم التي هي بمثابة لباس موحد. و تمثل الصورة الخامسة عشرة القلبق الخاص ببعض ضباط الباشا.
إن رأس هذا القلبق مزين كثيرا و مغطى بالقماش. أما السادسة عشرة فهي قلبق البرطولي(Kolp k des Bar toli) و هم فريق المشاة الخاضع لباشا بغداد. و لقد رأيت القلنسوات نفسها في ولايات أخرى مما جعلني أظن أنها العلامة الفارقة التي يتميز بها بعض الضباط. يشير الرقم السابع عشر إلى بعض الفرق الخيالة التي هي في خدمة باشاوات بغداد و الموصل و ديار بكر التي تسمّى لفند(Lavend) . و يعتمر الأتراك المتسكعون في سوريا القاووق نفسه. في الصورة ١٨ نرى القلبق الخاص بفرق الخيالة في حلب التي تسمى دلي(Deli) . أما الصورة ١٩ فهي عمامة بحارة أسطول السلطان. تكون ثياب هؤلاء قصيرة كعامة الشعب اليوناني في جزر الأرخبيل. الرقم ٢٠ يبين قلبق التتر. و يشبه ما تبقى من ثيابهم ثياب البولونيين و الفرس أكثر من ثياب الأتراك.
إن الصورة ٢١ تشبه عمامة المفتي في المدن التركية. أما الصورة ٢٢ فهي قاووق كبير مضرّب بالقطن ترتديه في القسطنطينية طبقة معينة من رجال القانون الذين يعقدون جلساتهم في الديوان. و الصورة ٢٣ تشير إلى عمامة رجال القانون في القاهرة. أما الصورة ٢٤ فهي قاووق رجال الدين الرئيسيين في تركية كلها. و القاووق رقم ٢٥ هو ما يرتديه الشيوخ أو رجال الدين المميزون في القاهرة. أما القاووق رقم ٢٦ فهو ما يرتديه بعض رجال الدين في الأناضول. و فيما تبقى فإن لباس رجال الدين الأتراك يشبه لباس العلمانيين إلا أن ثيابهم الخارجية هي واسعة الأكمام كثياب العرب. و لن نتجرأ على وضع الأولياء المزعومين في عداد رجال الدين في مصر. إن هؤلاء الخرقى يرتدون ما شاؤوا من اللباس و بعضهم لا يرتدي ثيابا على الإطلاق. تظهر في الصورة ٢٧ قلنسوة شتى مراتب الدراويش و تكون عادة من اللبلد الرمادي. انظروا إلى الصورة ٢٨. إن مسيحيي قيصر يعتمرون القلنسوة نفسها. لكن عند ما يغلفونها بقماش أبيض يجبرون على وضع علامة زرقاء عليها حتى يميّزهم جباة الخراج. و نرى في الصورة ٢٩ قلنسوة عالية و مسننة من اللبد الرمادي مغلفة بقطعة قماش كبيرة و هي تهدف إلى تمييز الأكراد الذين يسكنون في سوريا.
تشير الصورة ٣٠ في اللوحة ٢٢ إلى قاووق من اللبد يرتديه الناس في محيط قطيّة(Ku t hja) . أما الصورة ٣١ فهي عمامة هندي مسلم شاب و هي العمامة الوحيدة التي كانت مغلفة بهذا الشكل.
العمامة ٣٢ هي عمامة أقباط القاهرة و القاووق ٣٣ هو قاووق باقي أفراد الأمة نفسها. إن غالبية مسيحيي القاهرة الأقباط يعتمرون العمامة أو القاووق بعد أن يغلفوها بنسيج الكتان المقلم باللونين الأبيض و الأزرق. أما اليسوعيون و دعاة المسيحية في مصر فيعتمرون القاووق نفسه و يرتدون ثيابا مماثلة لمسيحيي